جمعية حقوقية أميركية تنتقد سجون الـCIA

مطار بالما دي مايوركا الإسباني يشتبه بأنه معبر لسجناء الاستخبارات الأميركية (الفرنسية)

أعربت الجمعية الأميركية للدفاع عن الحريات المدنية أمس الجمعة عن نيتها ملاحقة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" باسم رجل قال إنه اعتقل وتعرض للضرب وسجن سرا في سجن أميركي بأفغانستان.

وستكون أول شكوى ضد عمليات اعتقال الأجانب في سجون أميركية سرية خارج الحدود الأميركية التي تتهم بممارستها وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية, كما أعلنت الجمعية.

وأضافت أنها سترفع الشكوى الثلاثاء المقبل في فيرجينيا باسم "ضحية بريء تماما أطلق سراحه في ما بعد وبدون توجيه أي تهمة إليه". وسيعقد الرجل المعني بهذه القضية مؤتمرا صحفيا مع المنظمة في واشنطن صباح الثلاثاء المقبل, يوم تقديم الشكوى.

وتتهم الشكوى مسؤولي استخبارات أميركيين كبار بخرق قواعد حقوق الإنسان من خلال السماح لمرؤوسيهم بخطف رجل بريء وسجنه مع عدم السماح له بإجراء أي اتصال بالخارج وضربه وتعريضه للمخدرات ونقله إلى سجن سري تابع لوكالة الاستخبارات المركزية في أفغانستان حيث بقي فيه بعض الوقت قبل ظهور براءته.

كما تتهم الجمعية أيضا الشركات, مالكة الطائرات التي نقلت الضحية, بأنها مسؤولة قانونيا في المساعدة على خرق الحقوق المدنية والإنسانية.

من جانبه دافع رئيس أجهزة الاستخبارات الأميركية جون نيغروبونتي أمس الجمعة عن أجهزته معتبرا أنها أصبحت أكثر تكاملا مما كانت عليه في الماضي واعتبر أن أميركا أكثر أمانا منذ 11 سبتمبر/ أيلول.

نيغروبونتي تولى مؤخرا إدارة كل أفرع الاستخبارات الأميركية (الفرنسية -أرشيف)

وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية (CNN), أشار نيغروبونتي إلى إنشاء "جهاز قومي سري" يجمع مجمل نشاطات المخابرات البشرية خارج الولايات المتحدة وكذلك إنشاء "جهاز للأمن القومي" داخل الشرطة الفدرالية (FBI) متخصص بجمع المعلومات بالإضافة إلى إنشاء مركز تديره وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لمتابعة الأخبار التي يتداولها الرأي العام.

وردا على سؤال حول الخلاف القائم مع أوروبا بشأن الطائرات المستأجرة من قبل وكالة المخابرات المركزية, نصح نيغروبونتي بالإصغاء إلى ما ستقوله وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس حول هذه المسألة الأسبوع المقبل خلال جولتها على عدد من الدول الأوروبية.

وقد اتهم نواب البرلمان الأوروبي زعماء الاتحاد الذي يضم 25 دولة بالفشل في الضغط على الولايات المتحدة فيما يتعلق بتقارير إعلامية عن وجود سجون سرية للاستخبارات الأميركية في أوروبا.

وقالوا إن بريطانيا الرئيسة الحالية للاتحاد والمفوضية الأوروبية تهربتا من إجراء تحقيق كامل في مزاعم عن إدارة المخابرات الأميركية لسجون سرية في شرق أوروبا ونقل سجناء إسلاميين متهمين بالإرهاب سرا عبر مطارات أوروبية.

واعتبر بعض النواب الرسالة التي كتبها وزير الخارجية البريطانية جاك سترو لواشنطن طالبا تفسيرات لهذه التقارير بأنها تفتقر للجدية.

المصدر : وكالات