تقرير روسي يتهم السلطات المحلية بالإهمال في مذبحة بيسلان

أقارب الضحايا انتقدوا بشدة الطريقة التي تمت بها عملية الاقتحام(الفرنسية-أرشيف)

اعتبر التقرير النهائي للجنة التحقيق البرلمانية الروسية في مجزرة مدرسة مدينة بيسلان بأوسيتيا الشمالية أنه كان يمكن تفادي وقوع هذه المأساة. واتهم رئيس اللجنة ألكسندر توشكين في بيان أمام نواب مجلسي البرلمان الروسي السلطات المحلية في أوسيتيا بالتقصير والإهمال واللامبالاة في إدارة الأزمة.

وكشفت نتائج التحقيقات أن وزير الداخلية الروسي راشد نورغالييف ونائبه بعثا ببرقيات تحذير للسلطات المحلية وأجهزة الأمن في أوسيتيا من وجود مخططات لشن هجمات.

وقال توشكين إن التحذيرات التي استندت على معلومات استخبارية طالبت بتشديد إجراءات الأمن بصفة خاصة في بسيلان في اليوم الأول للدارسة مطلع سبتمبر/أيلول 2004. وأضاف أنه رغم ذلك عينت شرطية واحدة فقط أمام المدرسة التي شهدت عملية احتجاز الرهائن.

وانتقد التقرير أيضا تعامل أجهزة الأمن الروسية مع عملية احتجاز الرهائن. وقال إن عددا كبيرا من الضباط لم يدروا كيفية التصرف في مثل هذه الحالات الطارئة. وأكدت لجنة التحقيق أن "عدد الرهائن كان معروفا منذ الصباح بعد بضع ساعات من دخول المسلحين إلى مدرسة بيسلان ورغم ذلك استمر التأكيد أن العدد هو 354".

وكان عدد الرهائن في الواقع من التلاميذ وذويهم ومعلميهم 1128 شخصا احتجزهم 32 مسلحا. وقال توشكين إن صاحب قرار التقليل من عدد الرهائن هو رئيس أجهزة الأمن الاتحادية الروسية فاليري أندرييف الذي أدار التعامل مع أزمة الرهائن. وانتقد التقرير أيضا أندرييف لضعف التنسيق بين السلطات المعنية.

واعترف توشكين بأن لجنته لم تتوصل حتى الآن للحقيقة في بعض النقاط الغامضة مثل سبب الانفجار الأول في قاعة الألعاب الرياضية التي كان يحتجز بها الرهائن داخل المدرسة. وأتبعت ذلك انفجارات أخرى وإطلاق نار ثم اقتحام القوات الخاصة الروسية المدرسة.

لكن التقرير فند النظرية التي شاعت لتبرير التفجير بأن مسلحا كان واضعا قدمه على عبوة ناسفة قبل أن يسقطه أحد القناصة الروس.

القوات الخاصة استخدمت أسلحة ثقيلة (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات للتقرير
وقد اعترض النائب الروسي فلاديمير رايزخوف على ما وصفه بمحاولة لجنة التحقيق إلقاء تبعة المأساة بالكامل على السلطات المحلية في أوسيتيا دون الحديث عن تقصير الحكومة الاتحادية الروسية.

كما انتقدت رئيسة جمعية أمهات بيسلان سوزانا دودييفا التقرير وقالت إنه لم يكشف الحقيقة في نقاط غموض رئيسية مثل الاتهامات الموجهة لمسؤوليين محليين في أوسيتيا وجمهورية أنغوشيا المجاورة بتسهيل دخول المسلحين إلى بيسلان.

وانتهى الحصار بمقتل 331 شخصا معظمهم من الأطفال، وترى عائلات الضحايا أن معظمهم سقطوا نتيجة استخدام القوات الخاصة الروسية قاذفات اللهب والقنابل اليدوية والدبابات في قصف مبنى المدرسة. ويريد هؤلاء أيضا معرفة سبب رفض المسؤولين التفاوض مع المسلحين لينتهي الحصار بمذبحة.

المصدر : وكالات