المسيحيون يحتفلون بالميلاد والبابا يدعو إلى صحوة روحية

بابا الفاتيكان لفت الانتباه إلى الفراغ الروحي الذي يعيشه العالم (رويترز)

دعا البابا بنيدكت السادس عشر إلى ما أسماه صحوة روحية خلال الكلمة التقليدية التي يوجهها إلى العالم بمناسبة عيد الميلاد.

وقال بابا الفاتيكان من على شرفة كاتدرائية القديس بطرس في أول كلمة يلقيها بمناسبة عيد الميلاد منذ توليه عرش البابوية، إن "جيل العصر التكنولوجي قد يصبح ضحية نجاحات ذكائه وقدرته على التحرك في حال أحاط نفسه بفراغ روحي". وصاح قائلا "استيقظ يا جيل الألفية الثالثة!".

ورأى البابا أن حب المسيح "يمكن الإنسانية من مواجهة المشاكل المقلقة والعديدة في أيامنا هذه, من التهديد الذي يمثله الإرهاب إلى الظروف المهينة التي يعيشها ملايين الفقراء, مرورا بانتشار الأسلحة والآفات والتدهور البيئي الذي يهدد الكرة الأرضية".

وبعد الكلمة تمنى البابا عيدا مجيدا للعام بـ32 لغة من بينها اللغات المعتادة الإيطالية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والإسبانية والبرتغالية بالإضافة إلى العربية والسواحلية (لغة سواحل إفريقيا الشرقية) والصينية والعبرية والسويدية والجورجية واليابانية وغيرها, خاتما باللغة اللاتينية.

وكان البابا دعا في أول قداس له الليلة الماضية إلى الصلاة من أجل السلام في الأرض المقدسة.

وأقام البابا الذي اعتلى الكرسي البابوي في 19 أبريل/نيسان الماضي خلفا ليوحنا بولص الثاني الذي توفي في الثاني من نفس الشهر، القداس مع نحو ثلاثين كاردينالا داخل الكنيسة البابوية التي تتسع لتسعة آلاف شخص، أمام عدد من الدبلوماسيين المعتمدين في الفاتيكان وشخصيات سياسية إيطالية وغيرها.



احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم جرت بحضور الرئيس الفلسطيني (الفرنسية)
قداس بيت لحم
وبينما كان البابا يلقي عظته, لم يكن قد انتهى بعد قداس عيد الميلاد في كنيسة المهد في بيت لحم الذي أقامه بطريرك القدس لطائفة اللاتين ميشال صباح بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ودعا البطريرك صباح القادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى "بناء الحياة وليس الموت", وربط وقف العنف بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي منددا مرة جديدة ببناء إسرائيل "جدار" الفصل.

وأضاف أن ترك كل أعمال العنف وكل أعمال الانتقام وإطلاق السجناء السياسيين ونسيان الماضي، يمكن أن يخلق أرضا جديدة يمكن ضمان الأمن فيها للإسرائيليين وإعطاء الفلسطينيين الحرية وإنهاء الاحتلال.

وفي هذا السياق قال كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في رسالتين، إنه ملتزم بصنع السلام في عام 2006.



احتفالات عالمية
وأقام الكاثوليك في العالم قداس عيد الميلاد في أجواء مختلفة. ودارت طقوس الاحتفالات في بعض الدول وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبا لهجمات، كما حدث في إندونيسيا وبنغلاديش حيث انتشرت قوات الأمن في محيط الكنائس.

وألقى الخوف والعنف والتوتر بظلاله على بهجة الاحتفالات عند مسيحيي دول أخرى كالعراق، الذي لم يحتفل فيه المسيحيون بالمناسبة بسبب المخاوف الأمنية وحظر التجول في الليل.

كما خيمت على لبنان مشاعر التوتر والقلق نظرا للظروف التي يمر بها، وسريلانكا حيث قتل نائب من التاميل برصاص أطلقه مجهولون خلال قداس الميلاد شرقي البلاد.

المصدر : وكالات