تشاد تتهم حكومة الخرطوم بزعزعة أمنها

الرئيس ديبي رفض تسلم نظيره السوداني لرئاسة الاتحاد الأفريقي(الفرنسية-أرشيف)
جددت تشاد اتهاماتها لحكومة الخرطوم بوقوفها وراء الهجوم الذي شنه متمردون تشاديون مطلع الأسبوع على مدينة إدري الحدودية بين البلدين.
 
واتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي خلال زيارته إلى إدري, نظيره السوادني عمر حسن البشير بأنه يريد "زعزعة" بلاده.
 
وأضاف ديبي أن "الهجوم على إدري ليس من صنع المتمردين لكنه اعتداء مباشر من قبل الحكومة السودانية على تشاد, وهو اعتداء قاده وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين المقرب من البشير".
 
وشدد الرئيس التشادي على أن الهجوم كان يهدف إلى ما أسماه خلق حالة من الفوضى وتصدير حرب دارفور إلى بلاده, رافضا في الوقت ذاته تسلم البشير لرئاسة الاتحاد الأفريقي مطلع يناير/كانون الثاني القادم.
 
استياء
وكانت الخارجية السودانية قد استدعت أمس السفير التشادي لديها صقر يوسف, وعبرت له عن استياء الخرطوم من قيام تشاد بتقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي تتهم فيه السودان بالتدخل في الشؤون الداخلية.
 
وقال جمال محمد إبراهيم المتحدث باسم الخارجية السودانية إن بلاده لا تزال ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة، وترحب بمبادرة الاتحاد الأفريقي الداعية إلى احتواء الأزمة.   
 
ونفت الخرطوم في وقت سابق الاتهامات التشادية، ووزعت وزارة الخارجية أمس بيانا على البعثات الدبلوماسية في الخرطوم تؤكد فيه "براءة السودان مما تنسبه إليه تشاد من تهم بمساندة جماعات معارضة لها".
 
ووصف البيان الاتهامات التشادية بأنها "باطلة ونهج لا يخدم مسيرة العلاقات الثنائية وأواصر الأخوة، ولا يساعد في تحقيق استقرار المنطقة والتفاعل الإيجابي بين الجماعات السكانية ذات التداخل الوثيق على حدود البلدين".
 
هجوم جديد
ويأتي التصعيد السياسي مع إعلان حركة التجمع من أجل الديمقراطية والحرية التشادية المتمردة عزمها شن هجوم جديد لمحاولة الإطاحة بالرئيس ديبي خلال الأيام القادمة.
 
وقال رئيس الحركة محمد نور إن هجوم الأحد الماضي لم يكن سوى تحركا تكتيكيا, مشيرا إلى أن حركته لم تستخدم سوى سدس قواتها في ذلك الهجوم.
 
يشار إلى أن تشاد تحتضن أكثر من 200 ألف لاجئ سوداني فروا من الحرب في إقليم دارفور منذ فبراير/شباط 2003.
المصدر : وكالات