البرلمان الفرنسي يشدد إجراءات مكافحة الإرهاب

القانون يعدّ نصرا لنيكولا ساركوزي(رويترز-أرشيف) 
أقر البرلمان الفرنسي بشكل نهائي اليوم الخميس قانونا جديدا لمكافحة ما يسمى الإرهاب يشدد النصوص المطبقة حاليا, عبر توسيع إجراءات المراقبة بواسطة كاميرات ومراقبة الاتصالات عبر الإنترنت.

ويعدّ القانون انتصارا كبيرا لوزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي أعد المشروع عقب تفجيرات لندن في يوليو/تموز الماضي، لكنه قوبل بمعارضة شديدة من جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان وأحزاب المعارضة اليسارية.

ويسمح القانون الجديد بتطوير المراقبة بواسطة الكاميرات في وسائل النقل العام ومحطات الباصات وقطارات الأنفاق فضلا عن المتاجر ودور العبادة. ومن النقاط المهمة إمكانية الاحتفاظ لمدة أطول بالبيانات المتعلقة بالاتصالات عبر الهواتف النقالة والإنترنت، ومن بينها تلك التي تجرى من مقاهي الإنترنت التي سيتحتم عليها الاحتفاظ بسجلات اتصالات عملائها مدة عام.

ويمكن أيضا لأجهزة الأمن إجراء تفتيش مفاجئ على بطاقات هوية المسافرين في القطارات بين فرنسا والدول الأوروبية ومراقبة السيارات على الطرق السريعة. كما يحق للسلطات الفرنسية الحصول على معلومات كان تعتبر سرية عن المسافرين من شركات النقل الجوي والبحري والسكك الحديدية.

"
الحزب الاشتراكي الفرنسي يعلن أنه سيطعن في دستورية  القانون الذي يعدّ الأكثر تشددا في دول الاتحاد الأوروبي 
"
وتم تشديد العقوبات الجنائية بتهمة الإرهاب لتصل إلى السجن 20 سنة (بدلا من عشر سنوات) للمشاركة فيما يعتبر "جماعة إرهابية" و30 بدلا من عشرين للعناصر القيادية. وتم تمديد فترة حبس المشتبه في تورطهم بما يسمى الإرهاب دون توجيه اتهامات رسمية، إلى ستة أيام بدلا من أربعة.

وللسلطات المحلية أيضا حق منع أشخاص معينين من دخول الملاعب الرياضية. وكان قانون مكافحة الإرهاب الفرنسي بصيغته السابقة يعد أكثر تشددا بين دول الاتحاد الأوروبي وجاءت النصوص الجديدة لتضفي مزيدا من التشدد بحجة منع وقوع هجمات على غرار ما حدث في لندن ومدريد.

وقد أعلن الحزب الاشتراكي الفرنسي أنه سيطعن في دستورية التعديلات أمام المحكمة الدستورية المختصة في تحديد مدى ملائمة القوانين الجديدة لدستور عام 1958. واعتمد القانون بعد دراسة أخيرة في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ اللذين يشكلان مجلسي البرلمان.

وفرضت أحداث العنف الأخيرة في الضواحي الباريسية وعدد من مدن فرنسا نفسها على المناقشات الأخيرة، حيث أعلنت حكومة دومينيك دوفيلبان أيضا اعتزامها تشديد قوانين الهجرة.

المصدر : وكالات