تعاطف العالم مع منكوبي تسونامي الأفضل من نوعه

–

قال منسق الأمم المتحدة لشؤون الطوارئ يان إيغلاند إن رد فعل العالم تجاه أمواج المد العالية التي خلفها زلزال تسونامي كانت الأفضل على الإطلاق.

وأوضح إيغلاند أن الحكومات والقطاعات الخاصة والأفراد في مختلف أنحاء العالم فتحوا قلوبهم وجيوبهم لمساعدة ضحايا أمواج المد التي ضربت دولا على المحيط الهندي بشكل لم يسبق له مثيل.

وتشير أرقام الدراسات إلى أن الحكومات والبنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي وعد بتقديم أكثر من سبعة مليارات دولار، لمنكوبي تسونامي، بينما تبرع الأفراد والجمعيات الخيرية بخمسة مليارات أخرى.

كما تلقت أطباء بلا حدود التي لم توجه أصلا نداء للحصول على مساعدات في كارثة تسونامي الكثير من الأموال في الأيام الأولى، لدرجة أنها اتخذت قرارا جريئا غير مسبوق بالامتناع عن قبول المزيد من الأموال، وطلبت من المتبرعين تحويل الأموال إلى أزمات أخرى.

ومن بين 110 ملايين دولار تلقتها المنظمة أنفقت 25 مليونا على كارثة أمواج المد، ووجهت البقية إلى زلزال باكستان وطوارئ أخرى منها النيجر ودارفور.

لكن في مقابل كل هذا الكرم العالمي فإن المتبرعين قد يفاجؤون اليوم إذا اكتشفوا أن الغالبية من بين 1.8 مليون شخص فقدوا منازلهم بسبب تسونامي لا زالوا يقيمون في ملاذات مؤقتة.

وقد يكون أحد أسباب عدم الإنجاز في جهود الإعمار هو انصراف جهود العالم إلى تقديم المساعدات الأولية بشكل أفضل، وساعدت هذه الجهود في منع حدوث أوبئة كان من الممكن أن تقتل الآلاف في كارثة لاحقة.

وقد يكون السبب في ضخامة حجم التبرعات هي التي أدت إلى حالة الفوضى في الجهود، فنظرا لوفرة الأموال سارعت وكالات الإغاثة إلى تقييم الموقف بنفسها، والشروع في توزيع المساعدات دون اللجوء إلى التنسيق من خلال الأمم المتحدة.

وأدى هذا الأمر إلى رؤية قاصرة ومحدودة، وحصلت مناطق على مساعدات زائدة، بينما لم تحصل مناطق أخرى على شيء، ولم يقتصر سوء التنسيق على التسبب في إهدار الأموال، بل إنه عرض مجتمعات تحاول الوكالات مساعداتها للخطر.

وقال منظمة أطباء بلا حدود إن أطباءها الذين سارعوا إلى تطعيم الأطفال اكتشفوا أن جماعات أخرى سبقتهم، ولم تترك وراءها أي سجلات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من زلازل
الأكثر قراءة