برلمان أوروبا يشكل لجنة تحقيق بشأن سجون CIA السرية

برلمان أوروبا يتحرك لكشف قضية السجون السرية الأميركية (رويترز-أرشيف)
اتفقت المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي على إنشاء لجنة تحقيق مؤقتة بشأن احتمال وجود سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في أوروبا.
 
وقالت مصادر برلمانية أوروبية إن مبدأ تشكيل لجنة التحقيق هذه تقرر خلال اجتماع لرؤساء المجموعات في البرلمان الأوروبي. وينتظر أن يصادق على هذا القرار اليوم في جلسة عامة وسيتم  تشكيل هذه اللجنة وتحديد ولايتها في الأسبوع الثاني من يناير/كانون الثاني القادم.
 
وستكون للجنة التحقيق المؤقتة صلاحيات أقل لا سيما في مجال الاستماع إلى شهود وذلك في غياب أي أدلة ملموسة حتى الآن لانتهاك القانون الأوروبي. وخلال نقاش دام ساعات عدة في البرلمان أمس الأربعاء طالب العديد من النواب بكشف كل ملابسات هذه القضية.
 
وقال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الأوروبي مارتن شولتز "نحن بحاجة إلى معرفة الوقائع وليس الحكم عليها مسبقا", مطالبا بفرض عقوبات إذا تم التحقق من حصول انتهاك للقوانين الأوروبية.
 
 أما المفوض الأوروبي للعدل والحرية والأمن فرانكو فراتيني, فقال مجددا إن الاتهامات ما زالت بحاجة إلى إثبات. لكنه قال إنه إذا كانت صحيحة, فستشكل "انتهاكا خطيرا للقوانين الأوروبية" وقد يكون لها "تبعات خطيرة".
 
وسبق لمجلس أوروبا الذي يضم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ25 إضافة إلى 21 دولة أوروبية أخرى, أن فتح تحقيق بدا من نتائجه الأولى أول أمس الثلاثاء أنها تسمح بتعزيز صدقية الادعاءات بشأن احتجاز إسلاميين متهمين بما يسمى الإرهاب في سجون سرية بأوروبا.

ويعكس هذا التقرير تأكيدات المراقبين أن الجولة الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأوروبا قدمت فقط تطمينات للحكومات بشأن فضحية السجون، لكنها لم ترض المنظمات الحقوقية منها مجلس أوروبا.

وكانت حكومات الاتحاد أعربت عن رضاها على ردود رايس التي اكتفت بتأكيد رفض الإدارة الأميركية للتعذيب. لكن الوزيرة رفضت التعليق على موضوع السجون السرية متذرعة بضرورات سرية الحرب على ما يسمى الإرهاب.

تحقيقات بدول أوروبية
توني بلير يرفض التحقيق بشأن رحلات طائرات نقلت متهمين بالإرهاب (رويترز-أرشيف)
وفي تطور متصل بتداعيات قضية السجون السرية الأميركية في أوروبا رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فتح تحقيق بشأن رحلات الطائرات الأميركية المشتبه في نقلها متهمين بالإرهاب عبر بريطانيا إلى بلدان تلجأ لممارسة التعذيب.
 
وجاء رفض بلير في معرض رده على زعيم المعارضة الليبرالية الديمقراطية تشارلز كينيدي، الذي سأل بلير عن عدم فتح بريطانيا تحقيقا على غرار إسبانيا وإيطاليا وألمانيا، بشأن استخدام الاستخبارات الأميركية مطارات لنقل معتقلين إسلاميين.
 
وكان كينيدي قد أكد أن 400 رحلة نظمتها CIA قد استخدمت 18 مطارا بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.
 
وفي ألمانيا خضع وزيرا الداخلية والخارجية للمساءلة البرلمانية بشأن معرفة الحكومة الألمانية بسلوكيات الاستخبارات الأميركية في ألمانيا وباقي أوروبا.

كما قررت الحكومة البولندية منذ أيام إجراء تحقيق رسمي بالموضوع، حيث أفادت التقارير بأن بولندا ورومانيا كانتا المركز الأساسي لهذه السجون.
المصدر : الجزيرة + وكالات