العفو الدولية تنتقد محاكمة أميركي أدين لصلته بالقاعدة

محامي أحمد أبو علي يتحدث للصحفيين خارج المحكمة (الأوروبية-أرشيف)
انتقدت منظمة العفو الدولية محاكمة أميركي أدين بتهمة التآمر مع تنظيم القاعدة والتخطيط لقتل الرئيس الأميركي جورج بوش، وقالت إنها كانت محاكمة منقوصة ولم تتضمن أدلة بشأن التعذيب في السعودية.

كما انتقدت المنظمة في تقرير لها قاضيا اتحاديا لأنه رفض السماح لهيئة المحلفين بسماع أدلة مقدمة من المتهم أحمد أبو علي، تثبت أن الاعتراف الذي أدلى به في السعودية جاء نتيجة تعذيب.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة في الولايات المتحدة وليام شولز إن عدم السماح بتقديم أدلة تخص سمعة السعودية فيما يتعلق بممارسة التعذيب، أمر يلقي شكوكا جدية على مدى تمكن هيئة المحلفين من إصدار حكم يستند إلى معلومات كافية.

وأضاف أن منظمته تشعر بقلق شديد من أن هذه المحاكمة تضع سابقة مروعة في تاريخ المحاكم الأميركية، تقضي بأن الاعترافات التي تأتي نتيجة تعذيب هي اعترافات مقبولة كأدلة، بينما لا يسمح بذكر التاريخ الموثق لإحدى الدول في إساءة معاملة المحتجزين.

وكانت هيئة المحلفين قد خلصت الشهر الماضي إلى أن أبو علي مذنب في تسع تهم. وبنى المدعون الاتحاديون كل القضية تقريبا على الاعترافات التي قدمها حينما كان قيد الاحتجاز في السعودية مدة 20 شهرا.

وكان أبو علي قد اعتقل في يونيو/حزيران عام 2003 أثناء دراسته في جامعة سعودية. وأثناء وجوده في السجن وقع على اعترافات وأدلى بأقوال تقر بالتآمر ضد بوش، وبوجود صلات بينه وبين إحدى خلايا تنظيم القاعدة.

وخلال جلسة إجرائية قبل المحاكمة رفض القاضي الأميركي جيرالد بروس لي طلب أبو علي إسقاط الاعترافات التي قدمها في السعودية. وكان المتهم قد قدم الطلب قائلا إن اعترافاته انتزعت بعد إجبار وتعذيب.

وقال أبو علي إنه اختلق هذه الاعترافات بعد أن ضربه معتقلوه السعوديون وجلدوه بالسياط.

وخلال المحاكمة استمعت هيئة المحلفين إلى مقابلات مع مسؤولين سعوديين نفوا إساءة معاملة أبو علي. لكن القاضي لم يسمح للدفاع بتقديم أي أدلة بخصوص سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، أو تقديم شهادات من أجانب آخرين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب في السعودية.

ومن المقرر أن يصدر الحكم على أبو علي في 17 فبراير/شباط القادم ويواجه حكما بالسجن مدى الحياة، لكن المحامين عنه قالوا إنهم سيستأنفون الحكم.

المصدر : رويترز