واشنطن تحقق في تسريب معلومات السجون السرية

جندي أميركي بالقرب من سجن تقيمه الولايات المتحدة في باغرام بأفغانستان (أرشيف الفرنسية)

دعا الكونغرس الأميركي لإجراء تحقيق بشأن تسريب معلومات في قضية السجون السرية في حين قال مسؤول أميركي إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA طلبت من وزارة العدل النظر في تلك المعلومات التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن تسريب معلومات سرية مفادها أن الوكالة تقيم سجونا سرية في دول أوروبا الشرقية لاعتقال واستجواب أسرى القاعدة، يعتبر أمرا غير قانوني لذا فإن الوكالة أحالت الموضوع لوزارة العدل للنظر فيه.

وكانت واشنطن بوست قالت إن وكالة المخابرات المركزية تعتقل وتستجوب أسرى القاعدة في منشأة سرية بشرق أوروبا تمثل جزءا من شبكة سجون سرية أنشئت بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.  وهو ما لم تؤكده أو تنفه إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

فتح تحقيق
على صعيد آخر دعا كبار الجمهوريين في الكونغرس إلى تحقيق مشترك من مجلسي الشيوخ والنواب بشأن إن كان تم تسريب مواد سرية أو لحقت أضرار بالأمن القومي.

"
النواب الديمقراطيون يطالبون بتوسيع التحقيق ليشمل إساءة معاملة المحتجزين وما إذا كانت حكومة بوش قد استغلت معلومات الاستخبارات قبل حرب العراق أم لا
"
مطالبة الجمهوريين بفتح تحقيق بشأن تقرير واشنطن بوست، واجهها ديمقراطيون بالقول إنه بدلا من الاكتفاء بالتحقيق بشأن تسرب معلومات متصلة بالقصة، يجب على الجمهوريين تمهيد الطريق إلى تحقيق واسع بشأن إساءة معاملة المحتجزين وما إذا كانت حكومة بوش قد استغلت معلومات الاستخبارات قبل حرب العراق أم لا.

وسبق للديمقراطيين المطالبة بقيام لجنة مستقلة بالتحقيق في إساءة معاملة المشتبه بهم في قضايا الإرهاب الذين تعتقلهم الولايات المتحدة. إلا أن مجلس الشيوخ رفض في تصويت بأغلبية 55 عضوا مقابل 43 اقتراحا اللجنة في تعديل لمشروع قانون سياسة الدفاع.

ورغم كل التناقضات في مواقف الحزبين فإن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين أشاروا إلى رواية صحيفة "واشنطن بوست" كسبب آخر يدعو الكونغرس لوضع قواعد لمعاملة المعتقلين العسكريين بعد الفضيحة بشأن الانتهاكات الجسدية والجنسية في سجن أبو غريب بالعراق.

المصدر : وكالات