رئيس الوزراء الإثيوبي يستبعد نشوب حرب مع إريتريا

مليس زيناوي اتهم إريتريا بزيادة خطر وقوع الحرب بسبب استمرارها في قرع طبولها (الجزيرة -أرشيف) 
استبعد رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي أن تكرر بلاده سيناريو حربها الحدودية السابقة مع جارتها إريتريا، رغم ما وصفه باستفزازات القيادة السياسية في أسمرة.

وقال زيناوي للصحفيين في أديس أبابا إنه لا يعتقد أن الحرب وشيكة لكنه لا يستبعد وقوعها، متهما القيادة الإرتيرية بزيادة خطر وقوع هذه الحرب بسبب استمرارها في قرع طبولها، على حد قوله.

وأكد أن استبعاده لوقوع الحرب لا يعني أن إريتريا لا ترغب بها ولكن لأنها لا تمتلك الوسائل المطلوبة لشنها.

وقد سجلت تحركات للقوات والدبابات في الأسابيع الثلاثة الأخيرة في إثيوبيا وإريتريا ما رفع حدة التوتر على الحدود بين البلدين وجعله "قابلا للانفجار" حسب الأمم المتحدة.

وكانت الدولتان تعهدتا بموجب اتفاق للسلام أبرم في ديسمبر/ كانون الأول 2000 في العاصمة الجزائرية باحترام القرار "النهائي والإلزامي" لترسيم الحدود الذي ستتخذه لجنة مستقلة عقب حرب دامت عامين وأوقعت حوالي 80 ألف قتيل.

ونشرت اللجنة ترسيما في العام 2002 لكن إثيوبيا اعترضت عليه، معتبرة أن بلدة بادمي بؤرة التوتر جزء من أراضيها، ولم يتم ترسيم الحدود بين البلدين حتى الآن.

إثيوبيون يتظاهرون أمام السفارة الأميركية في أديس ابابا مطالبين واشنطن بالتدخل لوقف العنف بالبلاد (الفرنسية)
اتهامات بالخيانة
وحول أعمال عنف التي تشهدها إثيوبيا، قال رئيس الوزراء الإثيوبي في المؤتمر الصحفي نفسه إن أسوأ هذه الأعمال انتهت وإن زعماء المعارضة المعتقلين ستوجه لهم اتهامات بالخيانة.

وأضاف أن أعمال العنف شوهت صورة إثيوبيا، لكنه شدد على أن ما سماها عملية التحول الديمقراطي لم يكن لها أي أثر على البلاد.

ودافع زيناوي عن إجراءات الأمن المشددة التي اتخذت أثناء أعمال العنف، قائلا إن 500 قنبلة ألقيت على الشرطة وسرق مثيرو الشغب بندقيتي كلاشينكوف من الشرطة وهاجموا ما يقرب من 100 حافلة وحطموا نوافذها وأضرموا النيران في نحو عشر منها.

وأشار إلى أن زعماء المعارضة منخرطون في عصيان مسلح، ووصف ذلك بأنه خيانة بموجب القانون الإثيوبي وستوجه إليهم اتهامات وسيقدمون للمحاكمة. وقال إنه في حالة إدانتهم ستفصل المحكمة فيما إذا كان سيحكم عليهم بالإعدام أم ستكتفي بأحكام بالسجن.

تصريحات زيناوي تأتي في وقت قتل فيه شخصان في مواجهات مع الشرطة في مدينة أمبو غرب أديس ابابا. وقد أكد وزير الإعلام الإثيوبي برهان هيلو الحادث.

وكان نحو 2300 إثيوبي تظاهروا أمس أمام السفارتين الأميركية والبريطانية في أديس أبابا مطالبين بتدخل واشنطن ولندن لوقف العنف في بلادهم.

وسقط أكثر من 40 قتيلا في اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في العاصمة الأسبوع الماضي بعد أن دعا حزب الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية المعارض إلى الاحتجاج على انتخابات مايو/ أيار الماضي التي يقول إن الحكومة تلاعبت بها. وتنفي الحكومة أي تلاعب في الأصوات.

المصدر : رويترز