عـاجـل: الرئيس اللبناني: يجب أن نبدأ باعتماد رفع السرية المصرفية عن حسابات كل من يتولى مسؤولية وزارية حاضرا أو مستقبلا

مقتل شخص واستمرار حرق السيارات والاعتقالات بفرنسا

 34 شرطيا فرنسيا جرحوا بأعمال العنف الليلة الماضية (الفرنسية)

توفي رجل ستيني كان قد تعرض للضرب مساء الجمعة في الضاحية الشمالية لباريس, وهي أول حالة وفاة تسجل منذ بداية أعمال العنف بالضواحي الفرنسية المستمرة لليلة الحادية عشرة على التوالي.

وكان جان جاك لو شيناديك (61 عاما) تعرض للضرب على يد أحد الشبان، بينما كان يتناقش مع جار له عند مدخل المبنى الذي يقيم فيه.

يأتي ذلك في وقت تفيد فيه الأرقام النهائية التي أعلنتها الشرطة الفرنسية، أنه تم إحراق 1408 سيارات واعتقال 395 شخصا في البلاد الليلة الماضية.

وقالت القيادة العامة للشرطة إن 34 شرطيا جرحوا بمنطقة غرينيي جنوب العاصمة خلال الاشتباكات مع المحتجين، ومعظمهم من الأفارقة والمسلمين المغاربة الذي يعانون من الفقر والبطالة والتمييز.

وذكر المتحدث باسم الشرطة الوطنية باتريك هامون أن عشرة ضباط أصيبوا بطلقات من بنادق الصيد ونقل اثنان منهم إلى المستشفى، ولكن حالتهم ليست خطرة.

وتابع أن المحتجين أحرقوا مدرستين وسط مدينة سانت إتيان وضواحيها, كما أحرقوا كنائس شمال منطقة لينس وسيتيه ردا على إحراق جوامع في مواجهات الشرطة.

وقد امتدت موجة العنف غير المسبوق في فرنسا خلال الساعات الماضية إلى قلب باريس، بعد أن بلغت مدنا أخرى مثل تولوز ونانت ورين وليل وبوردو وستراسبورغ.

وقال مراسل الجزيرة في العاصمة إن الأمور مرشحة لمزيد من التفاقم، مشيرا إلى صعوبة في إحصاء حرق السيارات لأنها تتم بمناطق متفرقة من البلاد.

وأشار إلى وجود شعور عميق بالتهميش لدى المحتجين ومعظمهم ينتمون للجيل الثالث من المهاجرين الأجانب الذين يرون أن آباءهم قد ظلموا، في وقت يعانون هم أنفسهم من انعدام تكافؤ الفرص بالعمل وحتى من العنصرية ببعض الأحيان.

وأكد المراسل أن هذه الأحداث تشكل صدمة عميقة للمجتمع الفرنسي، وستثار الكثير من التساؤلات حول مدى صلاحية نموذج إدماج المتحدرين من أصول أجنبية في هذا المجتمع.

تحركات حكومية

 شيراك وكبار مسؤوليه بحثوا آخر تطورات الأزمة الراهنة (الفرنسية)
وفي أول تعليق له على أعمال الشغب، توعد الرئيس جاك شيراك باعتقال ومعاقبة أولئك الذين "ينشرون العنف والخوف" وتقديمهم للمحاكمة. جاء ذلك عقب اجتماع أمني عقده مع كبار الوزراء لبحث آخر تطورات الأزمة.

وأكد شيراك الذي خرج عن صمته لأول مرة منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ليقول إن الأولوية المطلقة للحكومة حاليا هي استعادة الأمن والنظام بالضواحي الباريسية وبقية المدن.

وشارك بالاجتماع رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان ووزيرا الداخلية نيكولا ساركوزي والدفاع ميشيل إليو ماري، وكذلك الشؤون الاجتماعية والمالية والعدل.

وقال دو فيلبان إن الحكومة لن تقبل بعد الآن بوجود مناطق خارج نطاق القانون، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات أمنية حازمة في البلاد حيثما تدعو الحاجة لذلك.

ومن المقرر أن يعلن رئيس الوزراء بوقت لاحق اليوم إجراءات متعلقة بضواحي فرنسا الفقيرة، حيث يعيش كثير من المهاجرين الأفارقة بمشروعات إسكان اجتماعي كئيبة.

من جهته وصف ساركوزي من يطلق الرصاص الحي على الشرطة بـ "النذل" قائلا "إذا لم يعد النظام فسوف يحل إما نظام العصابات وإما نظام المافيات وإما أي نظام آخر".

وطالب مسؤولو الحزب الشيوعي وحزب الخضر، باستقالة ساركوزي الذي يطمح لخلافة شيراك بانتخابات عام 2007.

وأظهر استطلاع للرأي أن 57% من الفرنسيين لا يزال لديهم انطباع جيد عن ساركوزي، لكن 63% يعتبرون أن تصريحاته التي وصف فيها مثيري أعمال الشغب بالرعاع أثارت صدمة.

توخي الحذر
وأوصت عدة دول منها الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وكندا رعاياها بتوخي الحذر، في حال وجودهم بفرنسا أول وجهة سياحية في العالم.

وذكرت الصحف البريطانية التي تخصص صفحاتها الأولى لأعمال الشغب، أن العنف المتواصل في الضواحي الفرنسية يظهر فشل "العقد الجمهوري" وخصوصا الانصهار الاقتصادي ولاسيما بسبب وجود نسبة بطالة عالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات