الهند تحقق قضائيا بتورط وزير خارجيتها بفضيحة النفط العراقي

سينغ رفض الاستقالة من منصبه (الفرنسية)
أعلنت الحكومة الهندية تشكيل لجنة قضائية لتحديد ما إن كان وزير الخارجية ناتوار سينغ وحزب المؤتمر الحاكم حصلا على امتيازات من الرئيس العراقي السابق صدام حسين حسبما ذكر تقرير للأمم المتحدة نشر في أواخر الشهر الماضي.

كما عينت الهند فيرندرا دايال الدبلوماسي السابق بالأمم المتحدة مبعوثا لها إلى المنظمة الدولية للتحقق من صدقية الاتهامات الموجهة لوزير خارجيتها بالتورط في فضيحة النفط مقابل الغذاء وتلقي رشى من الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقال بيان للحكومة الهندية إن مزيدا من الإجراءات سيتم الإعلان عنها قريبا بشأن هذه القضية, دون إيضاح لطبيعة هذه الإجراءات.

جاء الإعلان عن هذه الإجراءات بعد اجتماع استمر سبع ساعات حضره رئيس الوزراء مانموهان سينغ ورئيسة حزب المؤتمر الحاكم سونيا غاندي وعدد من كبار الوزراء بالحكومة بينهم وزير الخارجية المتهم.

وقد رفض سينغ الاستقالة من منصبه ونفي ارتكاب أي خطأ واصفا ما ورد في تقرير الأمم المتحدة بأنه أمر شنيع.
   
وتعرضت الحكومة التي يقودها حزب المؤتمر لضغوط لإجراء تحقيق بعد أن ذكر تقرير الأمم المتحدة أن سياسيين في عدد من الدول حصلوا على كوبونات نفطية يمكن بيعها بعمولة مقابل مساعدة الزعيم العراقي السابق في سعيه لرفع العقوبات. وورد اسما حزب المؤتمر وسينغ في القائمة.

يشار إلى أن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ عام 1996 وانتهى بغزو العراق عام 2003 استهدف تخفيف أثار العقوبات التي فرضت في أعقاب غزو القوات العراقية للكويت عام 1990 على المواطنين العراقيين. وسمح للعراق في إطار البرنامج ببيع كميات من النفط لشراء الغداء والدواء وكثير من المواد الضرورية.

كما قال تقرير الأمم المتحدة إن نحو 2200 شركة دفعت مبالغ بشكل غير مشروع بلغ مجموعها 1.8 مليار دولار لحكومة صدام في إطار البرنامج.
المصدر : وكالات