آلاف الأطفال الهاييتيين يستغلون لأعمال البغاء بالدومينيكان

كشف صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" واللجنة المركزية لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة الدول الأميركية أن نحو 30 ألفا من أطفال هاييتي يتم تهريبهم بشكل غير مشروع إلى جمهورية الدومينيكان سنويا للعمل في البغاء أو لإجبارهم على العمل في مهن مهينة أخرى.

وأكدت المنظمتان أنه يتم تجنيد الأطفال في هاييتي نفسها كأعضاء في العصابات أو يتم تعذيبهم أو خطفهم أو التحرش بهم جنسيا أو جسديا أو يتم التخلي عنهم والتجارة بهم كسلعة.

وأشارت ماريا خيسوس كوندي مستشار يونيسف في المنطقة وباولو سيرجيو بينيرو مقرر اللجنة الأميركية لحقوق الإنسان إلى شعورهما بالقلق على مصير أطفال هاييتي وذلك بعد جولة لتقصي الحقائق لمدة أربعة أيام في الجزيرة الواقعة بالكاريبي وتشاركها فيها جمهورية الدومينيكان.

وتقدر جماعات أخرى لحقوق الإنسان أن ما يصل إلى 300 ألف من أطفال هاييتي يستخدمون للخدمة في المنازل في هاييتي ويتعرض الكثيرون للعنف والانتهاكات الجنسية.

وأوضحت اليونيسف ومنظمة الدول الأميركية أن السبب في ذلك هو الفقر والغياب شبه الكامل لسلطة الدولة في هاييتي وطالبتا الأمم المتحدة على وجه الخصوص بزيادة الجهود الرامية إلى ضمان أنه حتى سكان هاييتي الذين يعيشون في المناطق الفقيرة والتي تسيطر عليها العصابات المسلحة يمكنهم الحصول على المساعدات الإنسانية.

كما أدانت المنظمتان ما قالتا إنه احتجاز سلطات هاييتي لأطفال في سن العاشرة لفترات طويلة دون اتهام.

وهاييتي هي أفقر دول الأميركيتان وتعاني من الاضطرابات السياسية والفوضى، ويحصل أغلب سكان هاييتي البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة على أجر أقل من دولارين في اليوم، ويعتقد أن ما يصل إلى مليون مهاجر من هاييتي بشكل غير مشروع يعملون في المصانع ومزارع السكر ومزارع الماشية في جمهورية الدومينيكان الأفضل حالا من الناحية الاقتصادية.



وبالرغم من وجود أكثر من سبعة آلاف من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والتي تقودها البرازيل والشرطة الدولية، فقد انزلقت هذه الدولة للمزيد من الفوضى والعنف منذ الإطاحة بالرئيس جان برتران أريستد في ثورة مسلحة في فبراير/ شباط 2004.

المصدر : وكالات