تواصل أعمال العنف بضواحي باريس رغم دعوات للتهدئة

آثار أعمال العنف التي اتسعت دائرتها إلى عدة مدن بضواحي العاصمة الفرنسية (الفرنسية)


تواصلت أعمال العنف لليلة السابعة على التوالي في مدن الضاحية الشمالية للعاصمة الفرنسية باريس حيث وقعت مواجهات جديدة بين قوات الأمن وجماعات هاجمت مركزا للشرطة ومركزا تجاريا وأحرقت عشرات السيارات.
 
وقالت السلطات الفرنسية إن أعمال العنف امتدت إلى ثلاث مدن على الأقل بضواحي العاصمة الفرنسية. وقد توجه وزير الداخلية الفرنسية نيكولا ساركوزي مساء الأربعاء إلى دائرة سين-سان-دوني بالضاحية الشمالية لباريس في "زيارة عمل" استغرقت ساعة مع رجال الشرطة في المنطقة.
 
ففي سين-سان-دوني إحدى أفقر ضواحي باريس, أحرق حوالي 40 آلية وحافلتين في خمس مناطق. كما أحرقت عشرات الآليات الأخرى في دائرة أو-دي-سين (غرب) وألقيت زجاجتان حارقتان على مركز لمفوضية الشرطة.
 
وقام مهاجمون باقتحام مركز للشرطة في حي تجمع ترواميل شمال أولني-سو-بوا "مؤقتا" بينما كان مغلقا ليلا. وفي نفس الحي سرقت وأحرقت سيارة صحفيين يعملون بإحدى القنوات الفرنسية.
 
كما أحرق مركز لصيانة السيارات تابع لشركة "رينو" بينما انتشر 120 من رجال مكافحة الشغب وحوالي مائتين من رجال الإطفاء في المكان.
 
وقام حوالي أربعين شخصا بنهب قسم من مركز تجاري يبعد حوالي مائتي متر عن مقر شرطة سين-سان-دوني. وطرد رجال الشرطة المهاجمين من المركز الذي أصيب ثلاثة من العاملين فيه بجروح طفيفة.
 
يذك أن اعمال العنف هذه اندلعت بعد مقتل قاصرين ينحدران من مهاجرين صعقا في محطة للمحولات الكهربائية قاما بالاختباء داخلها بعد أن اعتقدا أن الشرطة تطاردهما في منطقة كليشي-سو-بوا (شمال شرق باريس).
 

اضطرابات ضواحي باريس تتحول لأولوية حكومية في فرنسا (الفرنسية)

دعوة للتهدئة
وفي محاولة لاحتواء الأزمة التي تثيرها تلك الأحداث دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس الأربعاء إلى "تهدئة النفوس".
 
وقال شيراك أمام مجلس الوزراء "على النفوس أن تهدأ ويجب تطبيق القانون بشكل صارم لكن بروح الحوار والاحترام"، مؤكدا أن "غياب الحوار وانعدام التقدير يمكن أن يقودا إلى وضع خطير".
 
من جهة أخرى, طلب الرئيس الفرنسي من الحكومة أن تتقدم ضمن مهلة شهر في مجلس الوزراء باقتراحات لتسريع وتعزيز فاعلية التدابير المتخذة من أجل إيجاد فرص متكافئة للجميع في المجتمع الفرنسي.


 
ويزيد استمرار الاضطرابات الضغوط على حكومة رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان التي وعدت بإعادة النظام. وقد فرضت تلك الأحداث نفسها على جدول أولويات الحكومة كما دفعت دو فيلبان إلى إلغاء رحلة إلى كندا أمس الأربعاء.
المصدر : وكالات