ميركل تصبح رسميا مستشارة ألمانيا بعد تسويات صعبة

أنجيلا ميركل تصل للمسشارية بعد تسويات ومفاوضات مع خصومها السياسيين (رويترز)


صادق البرلمان الألماني البوندستاغ اليوم على أنجيلا ميركل لتصبح أول امرأة تتلى منصب المستشارية في ألمانيا وذلك بعد مفاوضات شاقة لتشكيل ثاني حكومة "ائتلاف واسع" في تاريخ ألمانيا الاتحادية.
 
وحصلت ميركل المحافظة على 397 صوتا في المجلس الأدنى من البرلمان الالماني الذي يضم 614 عضوا لتضمن بسهولة الأغلبية المطلوبة.
 
وستؤدي هي وحكومتها التي تجمع بين المحافظين والديمقراطيين الاشتراكيين اليمين في وقت لاحق اليوم لتتولى رسميا السلطة من الحكومة التي كانت تجمع بين الديمقراطيين الاشتراكيين والخضر بزعامة غيرهارد شرودر.
 
ويأتي التصديق على ميركل كمستشارة بعد شهرين من فوز حزبها المحافظ بفارق بسيط على حزب شرودر في انتخابات عامة كان من المتوقع ان تكسبها بسهولة.
 
وستكون ميركل ثامن شخصية سياسية تتولى منصب المستشارية في ألمانيا الاتحادية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
 
وتتولى ميركل -ثاني حكومة "ائتلافية كبيرة" في تاريخ ألمانيا بعد حكومة كورت غيورغ كيسينغر بين عامي 1966 و1969- مهامها رسميا الثلاثاء وتعقد أول اجتماع لها في المساء.
 
وفي اليوم التالي ستقوم ميركل بأول زيارة رسمية لها بصفتها مستشارة إلى فرنسا التي تعهدت بجعل علاقات ألمانيا معها أقل تميزا عن باقي علاقاتها الخارجية. وفي نفس اليوم تزور ميركل بلجيكا، في حين يتوقع أن تلتقي برئيس الوزراء البريطاني توني بلير في العاصمة لندن مساء الخميس القادم.
 
مسيرة شاقة
ويشكل انتخاب ميركل الثلاثاء مستشارة لبلادها نهاية رحلة عناء طويلة بدأت يوم 18 سبتمبر/أيلول الماضي حيث لم يتقدم حزبها في الانتخابات البرلمانية إلا تقدما طفيفا على حزب المستشار الاشتراكي الديمقراطي غيرهارد شرودر.
 
وبما أن "الحزبين الشعبيين" لم يتمكنا من تشكيل تحالف كل مع حليفه الطبيعي
(الليبراليون بالنسبة للمحافظين ودعاة حماية البيئة بالنسبة للحزب الاشتراكي
الديمقراطي), فإنهما اضطرا لتحديد برنامج مشترك للحكومة يقيم علاقة ثقة كانت غير واردة الصيف الماضي.
 
وبعد مشاورات استمرت أربعة أسابيع تخللتها أزمتان داخل التشكيلين, توصل
الجانبان يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى اتفاقية مكونة من نحو 140 صفحة بعنوان "نتحمل مسؤولياتنا: شجاعة وإنسانية".
 
وينص البرنامج الذي يتخلى عن جزء كبير من البرنامج الليبرالي للاتحاد المسيحي, على خفض كبير للنفقات وزيادة الضرائب ورفع الضريبة المضافة من 16 إلى 19% عام 2007 مقابل برنامج استثمارات بقيمة 25 مليار دولار اعتبارا من 2006 "لإعادة ألمانيا إلى صف الدول المتقدمة" الأوروبية.
 
لكن لتنشيط النمو البطيء منذ 2001 ستضطر الحكومة لزيادة العجز بالحصول على ديون جديدة أكثر من اعتمادها على الاستثمارات.
المصدر : وكالات