توقعات بتعليق إحالة ملف طهران النووي لمجلس الأمن

الوكالة الذرية تناقش تقرير البرادعي بشأن الملف النووي الإيراني الخميس القادم (الفرنسية)
 
قالت مصادر دبلوماسية وسياسية غربية إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا على تعليق مساعيهما الخاصة بإحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن.
 
وبرر الدبلوماسيون ذلك الاتفاق بأنه من أجل إتاحة الفرصة لروسيا لمتابعة مبادرتها لتخفيف الأزمة النووية, وبسبب معارضة كل من موسكو وبكين لنفس قرار الإحالة من جهة أخرى.
 
وتوقع الدبلوماسيون أن تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعها هذا الأسبوع بدلا من قرار الإحالة بيانا يعرب عن قلقها من الوثيقة السرية التي تسربت وأشارت إلى أن طهران كان لديها تعليمات جزئية لصنع قنبلة نووية.
 
وكانت موسكو قدمت مقترحا ينص على منح إيران الحق بالاستمرار في الأنشطة الأقل في مجال الوقود النووي، على أن تتم الأنشطة الأكثر تقدما من العملية في روسيا.
 
التزامات واضحة
خافيير سولانا تمنى تجنب أي مواجهة مع إيران (الفرنسية-أرشيف)
من جهتهم حث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إيران على تقديم ما أسموها "التزامات واضحة" للسماح لمفتشي الوكالة الذرية بالتفتيش على منشآتها النووية.
 
أما مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا فأعرب عن أمله في تجنب أي مواجهة مع طهران, موضحا أن لدى الاتحاد المزيد من الوقت للعمل في هذا الملف.
 
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوستي بلازي بدوره عن "إشارات إيجابية" صادرة من إيران, مشددا على أهمية عودتها إلى المفاوضات.
 
ومن المتوقع أن يجتمع مجلس محافظي الوكالة الذرية الخميس القادم لمناقشة تقرير قدمه المدير العام للوكالة محمد البرادعي, بعد أن كان اعتمد في سبتمبر/ أيلول الماضي قرارا أعلن فيه انتهاك إيران لمعاهدة حظر الانتشار النووي عبر إخفائها لأنشطة تتعلق بالوقود الذري.
 
ودعا القرار حينها إلى إحالة انتهاكات إيران لمجلس الأمن, بهدف فرض عقوبات اقتصادية, لكنه لم يحدد موعدا لتلك الإحالة.
 
قرار البرلمان
البرلمان الإيراني اتخذ موقفا صارما حيال الملف النووي (الفرنسية)
وكان البرلمان الإيراني أقر في وقت سابق مشروع قانون يلزم الحكومة باستئناف تخصيب اليورانيوم ومنع السماح بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية إذا أحيل ملف طهران النووي لمجلس الأمن.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن أي قرار يقضي بإحالة قضيتها النووية إلى مجلس الأمن سيكون قرارا سياسيا صرفا ولا يستند إلى أي أدلة على أن طهران تحاول إنتاج سلاح نووي.
 
وقبل إقرار البرلمان للقانون أكدت طهران أنها لن تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش موقع عسكري في طهران، إلا في حال تقديم الوكالة دليلا ملموسا يبرر عملية التفتيش.

ويتعلق الأمر بمنطقة لويزان-شيان التي تضم مركزا للأبحاث الفيزيائية تم تفكيكه وتسويته بالأرض قبل أن يزوره مفتشو الوكالة في يونيو/ حزيران 2004. وكان البرادعي أشار إلى أن إيران لا تزال تمنع مفتشي الوكالة من دخول مواقع حساسة من بينها "ورشات عمل ومواقع أبحاث وتطوير يملكها الجيش".

وجددت طهران رغبتها بالتعاون مع الوكالة ولكنها شددت أيضا على أن أي تعاون سيكون "في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي وضوابطها".
المصدر : وكالات