أنان: جيران سوريا يحبذون تعاونها ويخشون من عراق آخر

f_United Nations Secretary General Kofi Annan addresses a press conference in Islamabad


قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن زعماء الشرق الأوسط يريدون أن تتعاون سوريا مع الأمم المتحدة في التحقيق الجاري بشأن مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، لكنهم يخشون أن تؤدي مواجهة للأمم المتحدة مع دمشق إلى عراق آخر.

وأضاف أنان للصحفيين أنه خلال جولة له في المنطقة في الآونة الأخيرة فإن كل عاصمة زارها أرادت أن تقتنع سوريا بالتعاون من خلال السبل السلمية بدلا من تغيير النظام أو العمل العسكري كما حدث في العراق المجاور.

وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن زعماء المنطقة "جميعا قلقون ويريدون أن تتعاون سوريا وأن تتم تسوية المسألة بالطرق الدبلوماسية وألا تؤدي إلى موقف قد يزعزع سوريا ولبنان".

وقد أشاد أنان برئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري وقال إنه يؤدي عمله بحرفية وكفاءة، مشيرا إلى أنه سنحت له الفرصة لمساعدته وذلك في محاولة لتوضيح موقفه من انتقادات أميركية اعتبرت أنه تدخل كثيرا في عمل ميليس.

وكانت صحيفة لبنانية أكدت يوم الجمعة أن الولايات المتحدة أعربت عن بعض الغضب حيال ما اعتبرته تدخلات كثيرة للأمين العام لدى دمشق وعواصم أخرى في المنطقة لإقناع سوريا بالتعاون, معربة عن الأمل في ترك ميليس يقوم بعمله. وأضافت الصحيفة أن واشنطن تعتبر أن تدخلات أنان تساعد دمشق على "المراوغة".

undefinedوكان مجلس الأمن الدولي أمر بتحقيق الأمم المتحدة في مقتل الحريري في 14 فبراير/ شباط في تفجير شاحنة في بيروت وطالب أيضا سوريا بالتعاون مع التحقيق.

وقالت مصادر لبنانية أمس إن ميليس رفض اقتراحا سوريا باستجواب ستة مسؤولين سوريين في مقر الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان.

ومع اقتراب نفاد الوقت المتاح لسوريا كي تثبت تعاونها مع التحقيق الدولي وإلا واجهت عقوبات غير محددة قالت مصادر سياسية إن ميليس وسوريا يتدبران إمكانية إجراء الاستجواب في دولة محايدة.

وأمام ميليس مهلة حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول لتقديم تقريره النهائي، لكن مصادر دبلوماسية قالت إن ميليس قد يعود إلى مجلس الأمن قبل ذلك إذا ما يئس من تعاون سوريا في التحقيق.

المصدر : وكالات