طهران تنتقد تقريرا للوكالة الذرية وتؤكد تعاونها معها

 
انتقدت طهران تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير الذي انتقد تأخر إيران في تعاونها الكامل مع الوكالة وأشار إلى أن طهران أبلغت عن وثيقة حول تشكيل وتشغيل اليورانيوم المخصب والطبيعي.
 
ورغم ذلك أعلنت إيران أنها ستواصل تعاونها مع الوكالة، وقال جواد واعدي المسؤول بالمجلس الأعلى للأمن القومي في تصريحات للتليفزيون الإيراني إن بعض النقاط التي تضمنها ذلك التقرير تظهر أن الوكالة لا تنوي وضع حد لمطالبها.
 
ووصف واعدي التقرير عموما بأنه "يستند لاعتبارات فنية وقانونية من شأنها أن تسمح لإيران بمواصلة تعاونها مع الوكالة", معربا عن أمله في أن لا يتبنى مجلس حكام الوكالة في اجتماعه المقبل نهجا سياسيا ضد بلاده.
 

تعليمات نووية
وأعلنت الوكالة الدولية في وقت سابق في تقرير سري لها أنها وجدت بين الوثائق التي قدمتها لها طهران مؤخرا، وثيقة حول تشكيل وتشغيل اليورانيوم المخصب والطبيعي والمستنفذ لتحويله إلى أشكال نصف كروية.
 
وقال دبلوماسي غربي إن هذه الوثيقة عبارة عن تعليمات لصنع سلاح نووي، مشيرا إلى أن الإيرانيين أبلغوا الوكالة بأنهم حصلوا على الوثيقة من أفراد لهم علاقة بالسوق السوداء النووية التي أقامها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان.
 
وأوضح المصدر ذاته أنه رغم أن الوثيقة تبين كيفية صنع جزء حيوي من سلاح نووي، فإنه لا يوجد بها العديد من الأجزاء  اللازمة لاستكمال التصنيع.
 
كما انتقد التقرير الذي رفع إلى مجلس حكام الوكالة  تأخر التعاون الإيراني الكامل مع الوكالة الدولية، وقال التقرير رغم أن "إيران أصبحت أكثر استعدادا لتقديم معلومات في بعض المجالات، فإنه ما زالت هناك تساؤلات بلا إجابة فيما يتعلق بالطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني".
 
بالمقابل نوه المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي إلى أن طهران سمحت لمفتشي الوكالة بدخول مواقع خلال الشهرين الماضيين، بعدما هددت الوكالة بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.
 
وأرسلت الوكالة تقريرها إلى الدول الـ35 الأعضاء في مجلس حكامها، الذي سيجتمع الخميس المقبل للبحث في إمكانية رفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
 

إعلان دعائي

وفي خطوة غير مسبوقة نشرت إيران إعلانا مكلفا على صفحة كاملة بصحيفة نيويورك تايمز دافعت فيه عن أنشطتها النووية واتهمت واشنطن وحلفاءها بإثارة "أزمة لا ضرورة لها".

 
وصدر الإعلان الذي كلف نحو 168 ألف دولار باسم بعثة إيران في الأمم المتحدة, مشيرا إلى أن وجهة النظر السائدة بين صناع القرار الإيرانيين في واقع الأمر هي أن تطوير واكتساب أو حيازة أسلحة نووية لن يؤدي سوى إلى تقويض الأمن الإيراني على حد تعبير ذلك الإعلان.
 
ودعت واشنطن طهران إلى إعادة النظر في التسوية التي تقدمت بها موسكو بهدف نزع فتيل الخلاف المتعلق بالمسألة النووية.
 
وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ستفين هادلي إن الرئيس الأميركي جورج بوش تبنى الاقتراح الروسي خلال محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة منتدى آسيا والمحيط الهادي التي تعقد في كوريا الجنوبية، وأشار إلى أن بوش رأى في الاقتراح الروسي فكرة جيدة، ومخرجا محتملا للأزمة.
المصدر : وكالات

المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة