طهران تعتبر تسليمها الوثيقة النووية دليل حسن نية

اعتبرت طهران تسليمها لوثيقة تتضمن طرق معالجة اليورانيوم المخصب لصنع سلاح نووي للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه يثبت حسن نيتها.
 
وقال نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي إن تقرير الوكالة الذرية الذي تطرق لتسليم بلاده الوثيقة لا يشير إلى تقصير في نفس الموضوع بل يكتفي بذكره للدلالة على "شفافية إيران الكاملة".
 
وأضاف سعيدي في تصريحات للتليفزيون الرسمي إن هناك ما وصفها بـ"العملية النفسية" التي تستغل تلك المعلومات ضد بلاده, مشيرا إلى أن تقرير الوكالة كان عليه أن يحل بعض المسائل العالقة حول الأنشطة الإيرانية على حد قوله.
 
وتأتي تعليقات المسؤول الإيراني بعد يوم من انتقاد طهران على لسان جواد واعدي المسؤول بالمجلس الأعلى للأمن القومي بدوره تقرير الوكالة قائلا إن وكالة الطاقة الذرية لا تنوي وضع حد لمطالبها.
 
ووصف واعدي التقرير عموما بأنه "يستند لاعتبارات فنية وقانونية من شأنها أن تسمح لإيران بمواصلة تعاونها مع الوكالة", معربا عن أمله بألا يتبنى مجلس حكام الوكالة في اجتماعه المقبل نهجا سياسيا ضد بلاده.
 
وثيقة سرية
وكان تقرير الوكالة أشار إلى أن إيران سلمتها وثيقة سرية تملكها منذ العام 1987, تصف فيها كيفية معالجة اليورانيوم المخصب أو الطبيعي والمستنفد وتحويله إلى أشكال أخرى ضرورية لتصنيع النواة التفجيرية لقنبلة ذرية.
 
وقال دبلوماسي غربي إن هذه الوثيقة عبارة عن تعليمات لصنع سلاح نووي، مشيرا إلى أن الإيرانيين أبلغوا الوكالة بأنهم حصلوا على الوثيقة من أفراد لهم علاقة بالسوق السوداء النووية التي أقامها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان.
 
وأوضح المصدر ذاته أنه رغم أن الوثيقة تبين كيفية صنع جزء حيوي من سلاح نووي، فإنه لا يوجد بها العديد من الأجزاء  اللازمة لاستكمال التصنيع.
 
كما انتقد التقرير الذي رفع إلى مجلس حكام الوكالة تأخر التعاون الإيراني الكامل مع الوكالة الدولية، وقال التقرير على الرغم من أن "إيران أصبحت أكثر استعدادا لتقديم معلومات في بعض المجالات، فإنه ما زالت هناك تساؤلات بلا إجابة فيما يتعلق بالطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني".
 
وأرسلت الوكالة تقريرها إلى الدول الـ35 الأعضاء في مجلس حكامها، الذي سيجتمع الخميس المقبل للبحث في إمكانية رفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
المصدر : وكالات

المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة