بوش يعتذر من نائب ديمقراطي ويرفض الانسحاب من العراق

بوش لم يكرر اتهامات البيت الأبيض لمورثا بأنه مثل مايكل مور (الفرنسية)

قدم الرئيس الأميركي جورج بوش ما يشبه الاعتذار إلى نائب ديمقراطي وصفه البيت الأبيض وبعض النواب الجمهوريين بأنه ليبرالي جبان لمطالبته بسحب الجنود الأميركيين من العراق فورا، في مسعى لتهدئة التوترات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي التي احتدمت بشأن هذه المسألة.

 

وقال بوش للصحفيين على هامش زيارته الحالية للصين إن جون مورثا رجل وطني خدم أميركا بشرف وتميز كجندي في مشاة البحرية في فيتنام وكعضو في الكونغرس وهو يملك كل الحق في التعبير عن رأيه، دون أن يكرر اتهامات البيت الأبيض له بأنه مثل مخرج فيلم فهرنهايت مايكل مور.


لكن بوش رفض دعوة مورثا إلى سحب فوري للقوات الأميركية من العراق، وقال إن أي انسحاب سابق لأوانه قد تكون له عواقب وخيمة.

 

وأضاف أن أميركا يمكن أن تقلل من وجودها العسكري في العراق دون خسارة قدراتها على دحر من وصفهم بالإرهابيين بكفاءة، مشيرا إلى أن  تقليص قوات التحالف لعددها سيظهر للشعب العراقي أنه لا توجد أي مطامع لواشنطن أو لغيرها لاحتلال بلادهم.

 

تصريحات رمسفيلد

"
استطلاعات الرأي تشير إلى أن نحو 63% من الأميركيين يعارضون تعامل بوش مع حرب العراق ويؤيد 52 % منهم سحب القوات الأميركية الآن أو خلال عام واحد
"
أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الإدارة الأميركية لن تقدم أي تنازلات في سياستها الحالية في العراق رغم تزايد المنتقدين لهذه السياسة.

 

وقال رمسفيلد إن عدد القوات الأميركية في العراق سيخفض من 158 ألف جندي إلى 138 ألف جندي بعد الانتخابات التشريعية التي من المنتظر أن تجرى في العراق منتصف الشهر القادم، مؤكدا أن أي تخفيض عن هذا العدد لن يتم إلا بعد تقديم القادة العسكريين الأميركيين أدلة ملموسة تثبت أن القوات الأمنية العراقية أصبحت قادرة على السيطرة على الوضع الأمني في بلادهم.

 

ودعا عدد من الديمقراطيين بوش لتقديم خطة لإنهاء الحرب في العراق وتقدير الفترة التي يمكن خلالها البدء في سحب الجنود الأميركيين من هذا البلد بناء على الظروف على أرض الواقع. وطالبت قلة منهم فقط بوضع جدول زمني للانسحاب.

 

وفاقمت دعوة مورثا من الخلافات بين الحزبين في واشنطن وحدت بمجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون إلى طرح مشروع قرار لسحب الجنود الأميركيين فورا من العراق للتصويت. ورفض المشروع بالإجماع تقريبا فيما وصفه الديمقراطيون بأنه نكبة سياسية.

 

وأظهرت نتائج استطلاعات أجرتها شبكة سي إن إن التلفزيونية الأميركية وصحيفة يو.إس.أي توداي ومنظمة غالوب أن نحو 63% من الأميركيين يعارضون تعامل بوش مع حرب العراق. وقال 52% منهم إنه يجب سحب القوات الأميركية الآن أو خلال 12 شهرا.

المصدر : وكالات