الشيوخ الفرنسي يقر تخفيض الإعانات العائلية للأجانب

تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي تعديلا حكوميا لمشروع موازنة الضمان الاجتماعي للعام 2006، يقصر دفع الإعانات العائلية للأسر الأجنبية التي دخل أبناؤها فرنسا على أساس لم شمل العائلة فقط.

وتنص هذه المادة التي اعتمدت أمس السبت على أن الأجانب الذين يقيمون بشكل قانوني ويعيلون أبناءهم المولودين بفرنسا أو الذين وصلوا إليها في إطار لم شمل العائلة، هم من يستفيدون من الإعانات العائلية. ينطبق ذلك على الأجانب اللاجئين أو الذين لا يحملون جنسية أو يحملون بطاقة إقامة.

ووفقا لهذه المادة فإن عشرات الآلاف من الأجانب المقيمين بصورة قانونية لكن أبناءهم لم يولدوا بفرنسا أو لم يأتوا إليها في إطار لم الشمل, قد يحرمون من هذه المساعدات.

وتقول الحكومة إن الأحكام التنظيمية لقانون الضمان الاجتماعي تنص منذ مرسوم صدر عام 1987، على أن "الأسر الأجنبية التي لا يدخل أبناؤها إلى فرنسا بصفة في إطار لم شمل العائلة لا يمكنها الاستفادة من الإعانات العائلية".

وترى الحكومة أن تطبيق هذا النص أدى الى عدد من المنازعات الإدارية، لذلك "لا بد من ترسيخ هذه القاعدة" التي قال الوزير المنتدب للضمان الاجتماعي فيليب با إنها تسمح بالتأكد من أن الأهل يملكون وسائل استقبال أبنائهم بشكل لائق.

إلا أن المجموعة الشيوعية انتقدت هذا الإجراء الذي اعتمد بغالبية 170 صوتا مقابل 158, معتبرة أنه يشكك في حق الأسر الأجنبية في الحصول على إعانات عائلية.

وطلبت المدافعة عن حقوق الأطفال كلير بريسيه التي تدير منذ العام 2000 مؤسسة مستقلة أسسها البرلمان, من الحكومة سحب هذا التعديل الذي وصفته بأنه "مشروع تمييزي".

وشهدت فرنسا اضطرابات وأعمال شغب في ضواحي مدنها، فجرها مهاجرون وأدت خلال ثلاثة أسابيع إلى إحراق تسعة آلاف سيارة وعشرات المباني منها مدارس ومحال تجارية. وقدرت الأضرار الناجمة عن ذلك بمئات ملايين اليوروات.

المصدر : الفرنسية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة