الشيوخ الأميركي يناقش بجلسة مغلقة مبررات غزو العراق

هاري ريد (يمين) اتهم البيت الأبيض بتلفيق المعلومات الاستخباراتية (الفرنسية-أرشيف)
أجبر الديمقراطيون مجلس الشيوخ الأميركي ذا الأغلبية الجمهورية على جلسة مغلقة استثنائية مطالبين بأجوبة بشأن المعلومات التي قادت إلى غزو العراق عام 2003، على خلفية اتهام مدير مكتب نائب الرئيس الأميركي بالكذب.

لكن الأغلبية الجمهورية نجحت من خلال تصويت بالأغلبية البسيطة في رفع الجلسة.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية هاري ريد إن الأميركيين "يستحقون تحقيقا كاملا وصارما حول طريقة دفع إدارة جورج بوش هذا البلد إلى الحرب".

وطالب الديمقراطيون بمناقشة مدى التلاعب والتلفيق في المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها إدارة بوش لإقناع الكونغرس والشعب الأميركي بضرورة شن الحرب.

واستند ريد في مبررات المطالبة بعقد الجلسة إلى اتهام لويس ليبي مدير مكتب نائب الرئيس ديك تشيني المتهم بعرقلة التحقيق في تسريب اسم عميلة الاستخبارات الأميركية فاليري بلام زوجة السفير الأميركي السابق في النيجر جوزف ويلسون.

وأوضح أن القضية تشير أيضا إلى أن البيت الأبيض لم يكتف بتلفيق المعلومات بل سعى لتدمير كل من عارض تحركات الغزو، وكان السفير ويلسون قد فند معلومات ذكرت أن حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين حصلت على يورانيوم من النيجر.

ووصف زعيم الغالبية الجمهورية في الكونغرس بيل فريست التحرك بالصفعة وانتقد بشدة قيادة الحزب الديمقراطي، وقال إنها اختطفت مجلس الشيوخ.
 
ويعتبر غلق أبواب الكونغرس لمناقشة مسائل متعلقة بالأمن القومي أمرا استثنائيا مثل حالات توجيه اتهام رسمي للرئيس تمهيدا لعزله أو مناقشة استخدام السلاح النووي أو الكيميائي.


الكتاب يرى أن حرب العراق تزيد خطر الهجمات على أميركا(الفرنسية)
حرب الإرهاب
وإلى جانب الفضيحة التي أصبحت تعرف باسم "بلام- ليبي" خلص خبيران أميركيان في مكافحة ما يسمى الإرهاب إلى أن الولايات المتحدة تخسر حربها على "الإرهاب".

جاء ذلك في كتاب (الهجوم القادم.. فشل الحرب على الإرهاب وإستراتيجية تصحيحها) الذي أصدره دانييل بنيامين مدير مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي وستيفن سايمون المسؤول بالخارجية الأميركية بإدارة الرئيس السابق بيل كلينتون.

وقال الخبيران إنه رغم الإطاحة بحركة طالبان وضرب تنظيم القاعدة في أفغانستان فإن سياسة الرئيس بوش خلقت "ملاذ آمنا جديدا للإرهاب في العراق".

واعتبرا أن سياسة واشنطن خاصة في العراق تزيد احتمالات وقوع أعمال عنف يشنها "إسلاميون" في أوروبا والولايات المتحدة. كما ذكرا أن تحسين صورة الولايات المتحدة التي تعرضت لضرر بالغ في العالم الإسلامي قد يستغرق أكثر من جيل.  

ويرى بنيامين وسايمون أن هذه كارثة كبيرة وأكدا أن الحرب تكلفت مئات المليارات من الدولارات من أموال دافعي الضرائب وفشلت في تحقيق النصر على تنظيم عالمي مسؤول عن هجمات في لندن ومدريد وبالي في إندونيسيا وشرم الشيخ في مصر.

المصدر : وكالات