أستراليا تكشف عن تلقي تهديدات بهجمات على أراضيها

جون هوارد رفض إعطاء تفاصيل عن الهجوم المحتمل (رويترز-أرشيف)

كشف رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد أن الحكومة تلقت قبل أسبوع معلومات جديدة عن تهديد بهجوم محتمل على أراضيها.

وقال هوارد في مؤتمر صحفي إن الحكومة تلقت معلومات استخباراتية تشير إلى "قلق بالغ من تهديد إرهابي محتمل".

وأكد هوارد في مؤتمر صحفي نقلته مباشرة وسائل الإعلام أنه لا يريد إعطاء المزيد من التفاصيل عن المعلومات التي حصلت عليها حكومته.

وقال هوارد للصحفيين "تتفهمون أن هناك أمورا لا يمكن الحديث عنها بالتفاصيل، لذلك لن أعطي معلومات أخرى، لكنني في الوقت نفسه لا يمكنني أن أتجاهلها أو أمر مرور الكرام عليها".

يتزامن إعلان هوارد مع استعداد الحكومة الأسترالية إلى طرح قانون جديد وصارم لمكافحة الإرهاب، رغم عدم تعرضها لأي هجمات حتى الآن. وأوضح رئيس الوزراء الأسترالي أن تعديل القانون الحالي سيساعد السلطات الأسترالية على التصدي لهذا التهديد.

ومن المقرر أن يقدم وزير العدل إلى البرلمان في وقت لاحق من اليوم تعديلا لقانون مكافحة الإرهاب الذي قد يتحول إلى قانون غدا الخميس. وبموجب هذا التعديل وفي حال حصول ملاحقات قضائية فإنه "يكفي للادعاء أن يثبت أن تصرفا ما مرتبط بعمل إرهابي".

عزلة المسلمين
وكانت الحكومة الأسترالية اتفقت منذ حولي شهرين مع زعماء محليين بشأن قوانين جديدة "لمكافحة الإرهاب". وقال الزعماء إنهم سيدعمون القانون مقابل وعد من هوارد بمراجعة القوانين بعد مرور خمس سنوات.

ويشير تقرير للاستخبارات الأسترالية إلى أن بعض الأستراليين المسلمين "يواجهون شعورا بالعزلة داخل المجتمع"، وأن هؤلاء يعتبرون وجود قوات أميركية في العراق يشكل "هجوما موجها ضد المسلمين" و"حربا بين المسلمين والكفار". وأرسلت أستراليا أكثر من 1500 من جنودها إلى العراق.

وأضاف التقرير أن هذا الموقف يدفعهم إلى "دعم العنف ضد الحكومات غير الإسلامية وما يعتبرونه اجتياحا من قبل الغرب واضطهادا للمسلمين"، موضحا أن هذا الدعم "يمكن أن يترجم عبر تمويل وتدريب إرهابيين وكذلك مشاركة مباشرة في نزاعات في الخارج".

القانون الجديد
ولا تسمح القوانين الحالية باحتجاز الأشخاص إلا أثناء استجوابهم أو إذا كانت هناك أدلة على أنهم كانوا على علم بأعمال إرهابية أو تورطوا فيها، لكن القانون الجديد سيتيح للسلطات الأسترالية حق الاعتقال التحفظي الذي يبيح احتجاز مشتبه فيهم بالإرهاب دون توجيه تهم لهم لفترة تصل إلى 48 ساعة.

وسيتم أيضا زيادة فترة الانتظار للحصول على الجنسية الأسترالية لتنتقل من سنتين إلى ثلاث سنوات وكذلك تشديد عمليات التحقق من الأشخاص لكي يمكن "رفض طلبات تجنيس لأسباب أمنية".

كما سيخول هذا القانون السلطات فرض الإقامة الجبرية وكذلك إبعاد مجموعات ترد معلومات استخباراتية عن أنها تحضر لأي هجوم أو تدعم "الإرهاب".

وتوقع بعض المحللين العسكريين في أستراليا أن الحكومة تريد –من خلال هذا التعديل الصارم- طرد بعض المجموعات الإسلامية التي ليست بالضرورة إرهابية ولكنها قد "تؤيد الإرهاب". وأوضحوا أن أول الجماعات المستهدفة سيكون حزب التحرير.

يذكر أن أستراليا -وهي حليف رئيسي لواشنطن- رفعت تأهبها الأمني إلى درجة متوسطة بعد الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ولم تتعرض لأي هجوم على أراضيها لكن 88 من رعاياها كانوا بين 202 قتيل في اعتداءات وقعت في جزيرة بالي الإندونيسية في أكتوبر/تشرين الأول 2002. كما أسفر اعتداء جديد في بالي عن مقتل أربعة أستراليين في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : وكالات