ضغوط الديمقراطيين تتصاعد للانسحاب من العراق

جون مورثا: الانسحاب قد يستغرق ستة أشهر (الفرنسية)
تصاعدت الضغوط على الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن وضع القوات الأميركية في العراق. فبعد أيام من تبني مجلس الشيوخ الأميركي قرارا يدعو لتسريع نقل مسؤولية الأمن إلى العراقيين للسماح بتخفيض حجم القوات الأميركية، دعا النائب الديمقراطي في الكونغرس جون مورثا بالانسحاب الفوري للجيش الأميركي.

وقال مورثا زعيم الديمقراطيين في لجنة الإنفاق العسكري بمجلس النواب إن بلاده لا تستطيع تحقيق المزيد عسكريا في العراق، مؤكدا أن الانسحاب قد يستغرق نحو ستة أشهر.

وأعلن أنه سيطرح قرارا يدعو إلى عودة القوات الأميركية بالعراق في "أقرب وقت ممكن تسمح به مقتضيات الواقع"، واصفا الحرب بأنها "سياسة معيبة مغلفة بالأوهام".

كما وجه الزعيم الديمقراطي انتقادات ضمنية لديك تشيني نائب الرئيس الأميركي بحديثه عن الذين لم يخوضوا حروبا في السابق لحصولهم على إرجاء الخدمة العسكرية.

يشار إلى أن مورثا ضابط سابق في مشاة البحرية وشارك في حرب فيتنام وهو عضو بالكونغرس منذ عام 1974 وكان مستشارا موثوقا به لشؤون الدفاع لرؤساء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وقد أيد في البداية قرار الغزو لكنه انتقد مؤخرا سياسة واشنطن في العراق.

أما زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد فقد اتهم البيت الأبيض "بالظهور السياسي الضعيف وغير الشجاع في وقت الحرب" من خلال حملته على منتقدي سياسته في العراق. وقال عضو مجلس الشيوخ إدوارد كيندي إن الرئيس جورج بوش "يتاجر بالخوف" لقيادة البلاد إلى الحرب.

الكونغرس طالب بتسريع نقل مهام الأمن إلى العراقيين (الفرنسية)
رد الجمهوريين
ورد الجمهوريون سريعا على هذه الانتقادات، فقال رئيس مجلس النواب دينس هاستارت إن مورثا وغيره من الديمقراطيين المنتقدين "يفضلون أن تستسلم الولايات المتحدة لإرهابيي العالم". واعتبر جيف ديفس العضو الجمهوري بمجلس النواب إن الزعماء الديمقراطيين يتعاونون مع من وصفهم بأعداء الولايات المتحدة.

وكان الرئيس بوش وأركان إدارته قد وجهوا على مدى الأيام الماضية انتقادات شديدة للديمقراطيين الذين يشنون حملة على المبررات التي ساقها لغزو العراق. وكرر منتقدو بوش الحديث عن تلفيق معلومات استخباراتية بشأن ما يسمى بالأسلحة المحظورة في العراق.

يشار إلى أن آخر استطلاع للرأي أجرته شبكة سي.أن.أن وصحيفة يو.أس.أي توداي ومؤسسة غالوب أظهر أن 63% من الأميركيين يستنكرون معالجة بوش لحرب العراق وأن 52% يرون ضرورة الانسحاب الآن أو خلال 12 شهرا.

ويقدر عدد الجنود الأميركيين حاليا في العراق بنحو 153 ألفا، كما تخطى الألفين عدد القتلى منذ الغزو عام 2003.

المصدر : وكالات