روما تتظاهر ضد ممارسات الجيش الأميركي بالفلوجة

الصحفية جوليانا سغرينا تشارك في التظاهرة التي طالبت برحيل القوات الأميركية (الفرنسية)

تظاهر مئات الأشخاص في روما بالقرب من السفارة الأميركية احتجاجا على استخدام القوات الأميركية أسلحة كيميائية في الفلوجة العام الماضي كما ورد في تحقيق عرضته محطة تلفزيونية إيطالية.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "أوقفوا الحرب"، ورددوا هاتفات تطالب الجنود الأميركيين بالعودة إلى بلادهم كما علقوا على شجرة صورة للرئيس جورج بوش تحمل عبارة "قاتل".

في حين أقامت الشرطة الإيطالية حواجز لمنع المتظاهرين الذين يقدر عددهم بما بين 200 و300 متظاهر من الوصول إلى السفارة.

وأصدر نواب من اليسار بيانا مشتركا دعموا فيه التظاهرة وطالبوا بإعادة ثلاثة آلاف جندي إيطالي منتشرين في العراق منذ يونيو/حزيران 2003.

وانضمت الصحفية الإيطالية جوليانا سغرينا للمظاهرة، وكانت سغرينا قد تعرضت للاختطاف في العراق، وأطلق سراحها في 4 مارس/آذار الماضي.

وتسببت قضيتها في توتر العلاقات بين روما وواشنطن بسبب إطلاق القوات الأميركية النار على السيارة التي كانت تقلها عقب الإفراج عنها مما أسفر عن إصابتها ومقتل رئيس جهاز الاستخبارات الإيطالية في العراق نيكولا غاليباري الذي كان يرافقها في طريقها إلى مطار بغداد.

وقالت سغرينا إنها تشارك في التظاهرة لأنها تقف دائما ضد الحرب وضد "الاحتلال الأميركي" مشيرة إلى أن "الأميركيين خاضوا الحرب تحت زعم امتلاك صدام أسلحة كيميائية، ولكنهم جلبوا هذه الأسلحة ليستخدموها ضد السكان العراقيين الأبرياء".

حروق قاتلة
وكانت محطة "راي نيوز 24" الإيطالية قد نشرت تحقيقا الثلاثاء الماضي كشفت فيه أن القوات الأميركية استخدمت ضد المدنيين في الفلوجة في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 الفوسفور الأبيض الذي يتسبب في حروق قاتلة للبشر.

القوات الأميركية شنت حربا شاملة في الفلوجة (الفرنسية)
وفي التحقيق أعلن العنصر السابق في الجيش الأميركي جيف إنغلهارت الذي أجريت معه المقابلة في منزله في كولورادو في أغسطس/آب الماضي أنه تلقى أمرا باتخاذ الحيطة لأن مادة الفوسفور الأبيض ستستخدم في الفلوجة الواقعة 50 كلم غرب بغداد.

وأضاف عنصر المارينز أنه شاهد جثثا محترقة لنساء وأطفال, موضحا أن الفوسفور الأبيض "يحرق الجسد حتى العظام".

والفوسفور الذي يستخدم نظريا لإنارة مواقع الأعداء في الظلام, هو عنصر كيميائي قوي جدا ويمكن أن يسبب الموت.

ويستند التحقيق المتلفز الذي يستغرق حوالي 20 دقيقة, أيضا إلى شهادة مدنيين من الفلوجة, معقل السنة الذي تم إخضاعه إثر حملة أميركية عراقية واسعة في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي.

ويقول محمد طارق الدراجي وهو عالم من الفلوجة أسس في 2004 مركز الدراسات لحقوق الإنسان في المدينة إن النيران انهمرت على المدينة، وبدأ الناس الذين أصيبوا بهذه المواد المختلفة الألوان في الاحتراق، ويضيف "وجدنا جثثا عليها آثار حروق غريبة. احترقت أجسادهم لكن ثيابهم بقيت كما هي".

المصدر : وكالات