المؤسسة الأمنية التركية تحذر من تداعيات تفتيت العراق

مخاطر تفتت العراق قد تمتد لدول المنطقة عرقيا وطائفيا (الفرنسية-أرشيف)


أطلق مسؤول أمني تركي كبير تحذيرا شديدا من تداعيات تفتيت العراق على كافة دول الشرق الأوسط.

وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي التركي يجيت ألبوجان إنه إذا لم يتسن الحفاظ على وحدة العراق واستقراره" فالبدائل بالغة السوء والخطورة". وأضاف أنه لا أمان لأحد في الشرق الأوسط إذا تفتت العراق، على حد تعبيره.

وفي كلمة له في مؤتمر بمركز السياسة الأوروبي في بروكسل أوضح ألبوجان أن "هناك بديلان.. تفتت العراق في إطار الحدود العراقية، جزء كردي في الشمال وجزء شيعي في الجنوب وجزء سني محصور بين الاثنين".

"
دبلوماسيون: صوت المؤسسة الأمنية التركية أسكت لحماية العلاقات مع الولايات المتحدة
"

وأضاف أن البديل الآخر أكثر خطورة ويتمثل في "أن يتفتت العراق وبعدئذ يبحث أناس عن كردستان أكبر ويبحث أناس عن كيان شيعي آخر بجنوب العراق وفي هذه الحالة لن تكون المسألة محصورة داخل العراق ولكنها ستشمل عناصر شيعية أخرى في المنطقة كما أن العنصر السني مفتوح إلى حد بعيد أمام القومية العربية أو الأصولية أو التشدد السني".

واستخلص المسؤول الأمني التركي من أن بلوغ هذا البديل يعني أنه "ستفتح أبواب الجحيم، لن يكون أحد بمأمن من الآثار الناجمة عن مثل هذا السيناريو". وكشف عن مخاوف المؤسسة الأمنية التركية التي يقول دبلوماسيون إن صوتها أسكت من أجل العلاقات مع الولايات المتحدة.

إلا أن المسؤول التركي أحجم عن التعليق بشأن ما إذا كانت بلاده ستجد نفسها مضطرة للقيام بعمل عسكري في مثل هذه الظروف وقال إن" الحديث عن وسائل أخرى لإيجاد حل للوضع العراقي أمر خارج الإطار تماما". وردا على سؤال بشأن موقف أنقرة من الحكم الذاتي للأكراد بشمال العراق قال ألبوجان" هذا وضع لا يمكن الدفاع عنه بالنسبة للعراق".

وقال ألبوجان, وهو أول مدني يرأس المجلس الذي استخدمه قادة الجيش طويلا لإبداء بواعث قلقهم للقادة المدنيين في تركيا, إن الاستفتاء على الدستور الذي أجري الشهر الماضي يبشر بخير بالنسبة لمستقبل العراق رغم أحداث العنف اليومية المستمرة.

وتعيش المناطق الجنوبية الشرقية من تركيا حالة تمرد كردي ومواجهات بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني حوالي 37 ألف قتيل خصوصا بين العامين 1984 و1999.

المصدر : رويترز