عـاجـل: وليد جنبلاط: في هذا الظرف الاستثنائي فقط الحوار هو الأساس مهما كان الثمن

تواصل أعمال العنف بفرنسا رغم حظر التجول

محاكمة المئات من المتورطين في أعمال العنف التي تعصف بفرنسا منذ أسبوعين (الأوروبية)


سجلت أعمال عنف جديدة في فرنسا هذه الليلة رغم دخول حظر التجول حيز التنفيذ عمليا في أكثر من ثلاثين مدينة في أنحاء فرنسا لمواجهة الاضطرابات وأعمال العنف الليلية التي هزت البلاد منذ نحو أسبوعين.
 
وأفادت تقارير أن مثيري الشغب أحرقوا أربع سيارات ووقعت اشتباكات بين الشبان المحتجين وقوات الشرطة في مدينة تولوز بجنوب غرب فرنسا، ويبدو أن أعمال العنف قد انحسرت بشكل كبير مقارنة بالليالي السابقة.
 
وكان نحو 350 ضابط شرطة في الخدمة بالضواحي المضطربة في تولوز عندما احترقت العربات. ولم تلجأ السلطات المحلية في تولوز بعد لفرض إجراءات الطوارئ التي أعلنت الحكومة عنها الثلاثاء.
 
وقالت الشرطة الفرنسية إن معدلات العنف انخفضت في جميع مناطق فرنسا، وأضات أنها اعتقلت 90 شخصا خلال حوادث شغب وقعت في وقت متأخر يوم الأربعاء وأن 227 سيارة أحرقت وهي تقريبا نفس أرقام الليلة السابقة.
 
وكانت هذه الليلة الرابعة عشرة من العنف الذي يقوم به شبان غاضبون أساسا من التمييز العنصري وتفشي البطالة. 
 
أحكام بالسجن
وفي مؤشر على النهج المتشدد الذي اتخذته حكومة رئيس الوزراء دومنيك دوفيلبان لمواجهة أعمال العنف، أصدر القضاء الفرنسي أحكاما بالسجن مع النفاذ بحق 173 شخصا راشدا بتهمة المشاركة في أعمال العنف في ضواحي العاصمة باريس منذ بدء الاضطرابات في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
 
وأفادت حصيلة نشرتها وزارة العدل أن الشرطة الفرنسية أوقفت 1462 شخصا على ذمة التحقيق في حين مثل أو سيمثل 329 شخصا راشدا أمام القضاء على أن يطلب من 48 المثول أمام المحاكم لاحقا.
 
وقد أعربت بعض منظمات حقوق الإنسان عن قلقها من أن تساهم تلك الأحكام التي وصفتها بالمتسرعة في تغذية أعمال العنف وإثارة غضب الأوساط المنحدرة من أصول مهاجرة، وحذرت من خطرها على الحريات المدنية.
 

نيكولاي ساركوزي يطالب بترحيل نحو 120 شخصا أدينوا بشغب فرنسا (الفرنسية)

ترحيل المتورطين
وفي هذا السياق أمر وزير الداخلية الفرنسي نيكولاي ساركوزي بطرد جميع الأجانب المتورطين في أعمال الشغب بمن فيهم حاملو تصاريح بالإقامة في الأراضي الفرنسية، وقال إنه أصدر أمرا بذلك لجميع محافظي المناطق التي شهدت اضطرابات. 
 
وقال ساركوزي أمام الجمعية الوطنية الفرنسية إن "120 أجنبيا بعضهم وضعه غير قانوني, أدينوا" بالمشاركة في هذه الاضطرابات.
 
ويأتي هذا القرار بعد قرار سابق أصدرته الحكومة الفرنسية بإعلان حالة الطوارئ في باريس وأكثر من 30 مدينة وبلدة أخرى في أنحاء البلاد عقب استمرار أعمال الشغب لليوم الثالث عشر على التوالي.
 
حالة طوارئ
وأعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية أن الرئيس جاك شيراك سيترأس نهاية الأسبوع اجتماعا جديدا لمجلس الوزراء حيث سيعرض مشروع قانون يتيح تمديد حالة الطوارئ الذي لجأت إليه فرنسا لأول مرة منذ الحرب في الجزائر بداية خمسينيات القرن الماضي.
 
يأتي ذلك في وقت حذر فيه رئيس الوزراء الفرنسي من خرق حظر التجول، مؤكدا أن استعادة الأمن ستستغرق بعض الوقت.
 
وأكد دومنيك دوفيلبان في خطاب ألقاه في البرلمان إن التمييز الذي يلمسه سكان الضواحي يحرم فرنسا من كفاءات مهمة ومن أناس متحمسين لتحقيق النجاح ويغذي الشعور بالقلق وعدمِ الانتماء إلى المجتمع.
 

أعمال العنف تتواصل بفرنسا رغم حالة الطوارئ (الفرنسية)

وكشف رئيس الحكومة الفرنسية عن سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والتنموية لفائدة سكان الضواحي بينها إقامة منشآت ذات طابع رياضي وثقافي.
 
وما زالت الدعوات الفرنسية والأجنبية تتزايد مطالبة جميع الأطراف بتهدئة النفوس وذلك في وقت امتدت أعمال العنف إلى دول مجاورة.
 
فقد امتدت نيران الشغب وعبرت حدود فرنسا، حيث أضرم شبان محتجون النار في 10 سيارات في العاصمة البلجيكية، وذلك لليوم الثاني على التوالي لأحداث العنف التي شهدتها أحياء فقيرة قريبة من بروكسل وفي مدن أخرى.
 
ويقول مراسل الجزيرة إن شباب الأقليات ببلجيكا يعانون من ظروف مماثلة لنظرائهم في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية، مثل التهميش والبطالة والتمييز العنصري.
 
كما أحرقت 12 سيارة ودراجة نارية ليلة الثلاثاء في عدة مناطق بالعاصمة الألمانية برلين ومدينة كولونيا.
المصدر : الجزيرة + وكالات