مبادرة جنوب أفريقية وشيكة لإنهاء المأزق بين إيران وأوروبا

محمد البرادعي يرى فرصة في تجدد المفاوضات بين الأوروبيين وإيران (الفرنسية) 

أبدى دبلوماسيون غربيون في موسكو تفاؤلهم بإمكانية قيام جنوب أفريقيا بمبادرة تنهي المأزق بين إيران والاتحاد الأوروبي بشأن استئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي لطهران المتوقفة منذ أغسطس/ آب الماضي.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين لم تحدد هويتهم أن المحادثات بين قوى الاتحاد الأوروبي الكبرى وإيران يمكن استئنافها قريبا، بشرط أن يكون الأوروبيون مستعدين لمناقشة اقتراح جنوب أفريقي لحل وسط.

جاء ذلك بعد تصريحات للمدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي في موسكو قال فيها إن المحادثات بشأن برنامج إيران النووي يمكن أن تستأنف الشهر المقبل من الناحية النظرية، لكنه شدد على الحاجة "لوجود طرف ثالث يحفظ ماء الوجه للخروج من مأزق المحادثات المنهارة".

وقال الدبلوماسيون إن "الحل الذي يحفظ ماء الوجه" هو اقتراح جنوب أفريقيا بتزويد إيران بيورانيوم تقوم طهران بتحويله إلى غاز اليورانيوم في أصفهان قبل إعادته إلى جنوب أفريقيا.

ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين في جنوب أفريقيا، لكن رئيس وفد بريتوريا في الوكالة الدولية عبدول منتي أعلن قبل أيام أن مفتاح إعادة استئناف محادثات إيران والاتحاد الأوروبي هو "إيجاد حل لأصفهان" وأن جنوب أفريقيا ستفعل كل ما هو ضروري لإيجاد مثل هذا الحل.

ومعلوم أن المفاوضات توقفت بين طهران وممثلين عن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا في أغسطس/ آب، بعد قيام خبراء إيرانيين برفع الأختام عن المواد المشعة التي كانت خاضعة لرقابة وكالة الطاقة الذرية في مفاعل أصفهان تمهيدا لاستئناف عمليات التخصيب.

واستصدر الاتحاد الأوروبي بعد ذلك بدعم من واشنطن قرارا من مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية أشار إلى إمكانية إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لانتهاكها التزاماتها النووية.

موقف روسيا
يأتي ذلك في وقت نقلت فيه وكالات الأنباء الروسية عن مسؤول في الكرملين تحذيره من أن العلاقات مع واشنطن ستتضرر إن أصرت الأخيرة على تسريع التعامل مع الملف الإيراني, واعتبر أن أي خطوة متسرعة "ستؤدي إلى تأجيج مشاعر لا يمكن التنبؤ بها, وتزيد من تشدد النظام الإيراني".

ملف إيران كان في صلب محادثات فلاديمير بوتين وتوني بلير في لندن (رويترز)
في السياق توقع دبلوماسيون أن يكون الملف الإيراني في صلب النقاش بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة الاتحاد الأوروبي خلال لقاءات بوتين قادة الاتحاد في لندن.

وكانت إيران قررت قبل نحو ستة أسابيع استئناف جزء من أنشطتها الحساسة بعدما اعتبرت أن المحفزات الأوروبية لم تكن كافية.

ولكن طهران كررت الثلاثاء استعدادها للعودة إلى المفاوضات مع الأوروبيين، غير أنها شددت على أنها لن تقبل الضغوط والتهديدات بإحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رضا آصفي إن طهران لا ترى مشكلة في استئناف المفاوضات, لكنها "تحتاج إلى رؤية نية أوروبية حسنة وخطوات عملية لها معنى بدل إرسال إشارات متناقضة".

في غضون ذلك استقبل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم في دمشق المسؤول عن الملف النووي الإيراني علي لاريجاني. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن المباحثات بين الطرفين تناولت الضغوط التي تتعرض لها إيران وسوريا.

المصدر : وكالات