كتاب أميركيون يرفضون لبلادهم دور شرطي العالم

AFP / Dorothy Goldie of St. Paul, Minnesota, listens to Cindy Sheehan's address to thousands gathered near the White House before a march against the Iraq War
 
يرى كتاب أميركيون أن سياسية بلادهم الخارجية تعاني سلسلة متصاعدة من الفشل، مشيرين إلى أن مواطنيهم منذ حرب فيتنام لا يؤيدون التدخل الخارجي في شؤون الدول الأخرى كما يرفضون دور واشنطن كشرطي العالم. جاء ذلك في كتاب جديد حمل عنوان (سياسة الخارجية الأميركية ومصادرها الداخلية.. رؤى ومشاهد).
 
وأكد تشارلز كيغلي ويوجين ويتكوف وهما معدا الكتاب وأستاذين للعلوم السياسية أن من أهم الدروس في التورط الأميركي في الهند الصينية أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع أن تحقق أهداف السياسة الخارجية الأميركية.
 
وأشار المؤلفان إلى أن السياسة الأميركية تواجه ما اعتبراه سلسلة مطردة من الفشل فما تكاد تواجه أزمة حتى تبدو كأنها "تسقط في حالة من الفوضى تخرج عن سيطرة الحكومة التي تعجز عن التعامل معها بصورة ناجحة".
 

undefined

عقدة فيتنام
وأضاف المؤلفان في الكتاب الذي صدرت ترجمته العربية عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر أن بلادهما اكتسبت قناعة من صميم ما يسمى (بالأعراض الفيتنامية) وهي مجموعة من المعتقدات التي أدت بالساسة الأميركيين في السنوات التي تلت الانسحاب الأميركي من فيتنام في عام 1973 إلى استنتاج "أنه لا الشعب الأميركي ولا ممثلوه في الكونغرس كانوا يؤيدون التدخل… وإذا كان المجتمع أبدى ذات مرة تأييده لدور الدولة كشرطي العالم فان هذا التأييد لم يعد له وجود".
 
وأوضح توماس كرونن أستاذ المؤسسات والإدارة الأميركية بجامعة كلورادو إن هناك توترات بين الكونغرس والرئاسة التي حسب قوله تحولت إلى مؤسسة ملكية نتيجة لسوء استغلال السلطة من جانب الرؤساء خاصة سوء استغلال سلطة إعلان الحرب.
 
وأشار في دراسة عنوانها "الرئيس والكونغرس والسياسة الخارجية" إلى استمرار الكثيرين في قلقهم من " الرئاسة الاستبدادية في المستقبل" ومن اغتراب الشعب عن قادته حيث أن الرئيس الأميركي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
 
الكتاب الذي ترجمه عبد الوهاب علوب الأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة يقع في 472 صفحة من القطع الكبير ويضم 20 دراسة لعدد من الباحثين حول قضايا منها "المثلث الحديدي.. خفايا السياسة الدفاعية والمشاركة في لعبة السلطة.

 
كما يتحدث الكتاب عن الإعلام المكثف والسياسة الخارجية والرئيس وتوجيه السياسة الخارجية وعجز السياسات الأميركية.
المصدر : رويترز