ترحيب واسع ببدء مفاوضات انضمام تركيا لأوروبا


رحبت الولايات المتحدة بفتح مفاوضات تاريخية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا, معربة عن أملها في أن تشجع هذه العملية الديمقراطية في الشرق الأوسط وتدمج تركيا التي ستمثل أكبر غالبية مسلمة في أوروبا.
 
ورغم عدم مشاركتها في المحادثات بين الأوروبيين بشأن تركيا, فإن واشنطن قامت بحملة لدفع جميع الأطراف إلى البدء بالمفاوضات في الوقت المحدد. وأعتبر بولند إليريا الخبير في الشؤون التركية في مركز الإستراتيجية والدراسات الدولية في واشنطن أن المفاوضات كان يجب أن تبدأ رغم أنها ستستغرق بين 10 و15 عاما وبدون ضمانات بنجاحها في ضم تركيا.
 
وأضاف إليريا أن الولايات المتحدة كانت تخشى العواقب السلبية لعدم فتح المفاوضات أكثر من اهتمامها بالانعكاسات الإيجابية. وأضاف "كنت أتمنى ألا يفشل موعد الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري", مشيرا إلى الموعد المحدد لفتح مفاوضات الانضمام رسميا مع تركيا التي كانت تنتظرها منذ أربعة عقود.
 
كما أشاد القادة الأوروبيون والأتراك بالاتفاق باعتباره جسرا بين الحضارات, مشددين على المهمة الصعبة التي تنتظرهم والمتمثلة في إقناع الرأي العام بانضمام تركيا.
 
فقد عبر المستشار الألماني غيرهارد شرودر الذي تؤوي بلاده أكبر جالية تركية عن سروره بهذه الخطوة. وقال شرودر إن تركيا تعكس الإسلام والقيم الأوروبية, ويمكنها أن تشكل دفعا كبيرا للاستقرار والأمن في أوروبا ومناطق أخرى.
 
من جهته حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك من أن تركيا قد "تقع في التطرف" وكذلك الشرق الأوسط, إذا أغلق الاتحاد الأوروبي أبوابه أمامها. وقال "ينبغي أن نفكر قليلا في المستقبل, نرجو أن نترك لأبنائنا أوسع مكان ممكن يتجذر فيه السلم والديمقراطية حقا".
 
مخاوف وتطمينات
ورغم أن المعارضين لانضمام تركيا شددوا على عواقب ضم دولة كبرى وفقيرة نسبيا 99% من سكانها يدينون بالإسلام إلى الاتحاد الأوروبي, فإن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وصف بدء المفاوضات بأنه نجاح, موضحا أنه يتفهم القلق لدى بعض الدول الأعضاء.
 
وقال بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إثر قمة بينهما في لندن "لقد حققنا نجاحا, إنه تغيير كبير للاتحاد الأوروبي ومن
غير الطبيعي ألا تقلق بعض الدول الأعضاء".
 
من جهته أوضح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو في المؤتمر الصحفي نفسه أن "أشياء كثيرة تظل رهنا بتطور الأمور منذ الآن, ولا ندري كيف ستكون تركيا وأوروبا بعد عشر أو عشرين سنة". وقال "أعتقد أن مصلحة الاتحاد وتركيا تقضي بأن تتصف الأخيرة بالديناميكية والتطور والديمقراطية".
 
من جهة أخرى وجه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي رسالة تهنئة لوزير الخارجية التركي عبد الله غل عقب موافقة الاتحاد.
وقالت المنظمة في بيان إن تركيا هي العضو الوحيد في المنظمة التي شرعت في مفاوضات الانضمام الرسمي للاتحاد الأوروبي.
 
وأفاد البيان بأن تركيا "أدخلت البهجة والسرور على العالم الإسلامي وولدت لديه الشعور بالثقة بخصوص المستقبل المشرق الذي ينتظر مجتمعات الدول الأعضاء طالما ظلت سائرة على نهج الديمقراطية والتحديث".
 
أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فحذر من أن بدء مفاوضات انضمام تركيا يشكل بداية "معركة كبيرة" لترسيخ الديمقراطية في البلاد. وقال أردوغان "لقد بدأ العمل الحقيقي الآن". وأضاف "أن تطبيق الإصلاحات الديمقراطية سيضعنا على المحك. وستكون هناك معركة كبيرة لتطبيق هذه الإصلاحات استجابة للمطالب الأوروبية".
المصدر : وكالات

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة