مجلس الأمن يناقش مشروع قرار لفرض عقوبات على سوريا

وزير الخارجية السوري (يمين) في حديث مع نظيره البريطاني قبل الجلسة (الفرنسية)


بدأ مجلس الأمن الدولي جلسة على المستوى الوزاري للتصويت على مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات على سوريا في حال عدم تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
وقد تأخر انطلاق الجلسة بسبب تواصل المشاورات بين مختلف الأطراف من أجل التوافق حول التصويت على مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمجلس الأمن، والذي أثار انقسامات في صفوف أعضاء المجلس الـ15.
 
وأفاد مصدر دبلوماسي بأن وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عرضوا التخلي عن التهديد الضمني بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا, لضمان حصول إجماع على مشروع القرار المطروح. ويشارك في الجلسة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع.
 
خلافات
وتدور جلسة مجلس الأمن وسط تداول أنباء عن احتمال استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي يهدد بمعاقبة سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن مصدر روسي بالأمم المتحدة أن بلاده تعارض الصيغة الحالية لمشروع القرارالمطروح للتصويت وستستخدم النقض ضده في حال لم تؤخذ بعين الاعتبار الاعتراضات التي تقدمت بها موسكو.
 
ونقل مراسل الجزيرة في نيويورك أن المندوب الأميركي في مجلس الأمن جون بولتون صرح قبل بدء الجلسة بأنه لايزال يأمل في حصول إجماع داخل مجلس الأمن حول مشروع القرار المطروح الذي أدخلت عليه بعض التعديلات الطفيفة.
 
ويقول بولتون إن إن مشروع القرار مدعوم بالأصوات التسعة المطلوبة لإقراره مضيفا أنه سيحوز أصواتا أكثر عند التصويت.
في مقابل ذلك أفاد مراسل الجزيرة بأن فرنسا تقر بأن هناك مشاكل مطروحة مع الطرف الروسي بشأن القرار المطروح، مشيرا إلى أن الموقف الروسي مازال محاطا بالغموض.
 
من جهتها حثت سوريا التي تترقب نتيجة التصويت، مجلس الأمن على عدم الرضوخ لضغوط الولايات المتحدة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجزائر أعربت عن عدم ارتياحها لصيغة القرار المطروح.
 
كما توقع مشاركون في صياغة المشروع أن يحوز أكثرية كبيرة تضم 12 من أصوات أعضاء مجلس الأمن، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت إضافة إلى الجزائر العضو غير الدائم في المجلس.
 

وليد المعلم يقوم بجولة خليجية من أجل دعم عربي لسوريا (الأوروبية)

تحركات دبلوماسية

وعشية بحث القرار في مجلس الأمن نشّطت سوريا تحركاتها في محاولة لتفادي العقوبات. فبينما توجه وزير الخارجية فاروق الشرع إلى نيويورك لحضور الاجتماع، واصل نائبه وليد المعلم جولته في دول الخليج في محاولة لإقناعها ببذل مساعيها لمنع فرض عقوبات على بلاده.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن المعلم قوله إنه يحمل رسائل من الرئيس بشار الأسد إلى الزعماء الخليجيين، توضح لهم المخاطر التي قد تتعرض لها دمشق في حال فرض عقوبات عليها.
 
وأعرب في تصريحات للصحفيين بالعاصمة القطرية عن تخوفه من إصدار مجلس الأمن ما وصفه بقرار "خطير ينص على استخدام القوة ظلما ضد سوريا"، موضحا أن بعض الأوساط تحاول أن تجعل من الاجتماع محكمة لتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح اللجوء للقوة.
 
وقد التقى المعلم لاحقا أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وسلمه رسالة شفوية من الأسد تتصل بالموقف السوري من اجتماع مجلس الأمن، كما التقى لنفس الغرض وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.
 
وقطر هي المحطة الثانية من جولة المعلم الخليجية التي بدأها من السعودية حيث اجتمع بالملك عبد الله بن عبد العزيز, وقال إنه لقي "أصداء إيجابية وتضامنا تاما من الملك ومن الشعب السعودي".
 
وكان الملف السوري محور اتصال هاتفي اليوم بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك، كما كان محور محادثات أجراها العاهل السعودي في الساعات الماضية مع نظيره الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مكة المكرمة.


المصدر : الجزيرة + وكالات