واشنطن تدعو لوقف التعاون النووي مع طهران

إيران استأنفت أنشطتها النووية المجمدة في أغسطس الماضي (الأوروبية- أرشيف)
جددت الولايات المتحدة دعوتها لحكومات الدول المشتركة في مشاريع نووية إيرانية إلى تجميد أي تعاون من هذا النوع مع طهران، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى روسيا التي تقوم ببناء مفاعل نووي مدني في مدينة بوشهر الإيرانية يبدأ العمل العام القادم.
 
لكن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بالوكالة لشؤون منع الانتشار النووي ستيفن ريدميكر قال في كلمته أمام لجنة نزع السلاح في الأمم المتحدة إنه لا يوجه ندائه في المرحلة الحالية إلى دولة محددة رغم أن المسؤولين الأميركيين حثوا روسيا مرارا على وقف تعاونها النووي مع إيران.
 
وأوضح ريدميكر أن الحكومات ينبغي أن تعدل سياستها بعدما أدانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي إيران لرفضها تعليق عمليات تحويل اليورانيوم في خطوة أولى على طريق إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وأضاف "إننا نعتقد أنه من البديهي مثلا في مواجهة مثل هذه النتيجة ألا تسمح أي حكومة بنقل مواد نووية جديدة إلى إيران، وأنه ينبغي تجميد كل المشاريع النووية الجارية".
 
وأعرب ريدميكر عن أمله أن يساعد القرار الذي اعتمده مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إقناع إيران بالعودة إلى المفاوضات مع وفد التروكيا الأوروبية بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
 
وأشار إلى أن الرفض الإيراني يعني أنه لن يكون أمام مجلس محافظي الوكالة سوى الوفاء بالتزامه بموجب النظام الأساسي للوكالة وإحالة ملف طهران إلى الأمم المتحدة.
 
موقف روسيا
قرار الوكالة الذرية الأخير كشف الانقسام تجاه التعامل مع ملف إيران النووي (الفرنسية-أرشيف)
وفي موسكو قال مصدر في الصناعة النووية الروسية قريب من مشروع بوشهر الإيراني إن المسؤول الأميركي كان يتحدث فيما يبدو باسمه وليس باسم إدارة الرئيس جورج بوش.
 
وأوضح المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه– أن الحكومة الأميركية قالت رسميا مرارا إنها لا ترى مشكلة في المشروع النووي الروسي في بوشهر. وأشار إلى أن لكل من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والوكالة الدولية للطاقة الذرية موقفا إيجابيا بشأن هذا المشروع.
 
وقالت رايس أثناء زيارة لموسكو في أبريل/ نيسان الماضي إن تعامل روسيا مع مشروع بوشهر كان عاملا مساعدا فيما يتعلق بالحفاظ على نظام حظر الانتشار النووي العالمي.
 
يشار إلى أن روسيا امتنعت عن التصويت على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وسلط القرار الذي اعتمد بأغلبية 22 صوتا مقابل اعتراض دولة واحدة مع امتناع 12 عن التصويت الضوء على الانقسام بين الدول الغربية ودول أخرى مثل روسيا والصين وجنوب أفريقيا التي لا تتفق مع دول الاتحاد الأوروبي الثلاث وواشنطن بشأن طريقة التعامل مع إيران.


 
وكانت إيران علقت قبل سنتين عمليات تحويل اليورانيوم في "إجراء ثقة" رافق المحادثات التي جرت مع الأوروبيين لإقناعهم بعدم امتلاكها برنامجا نوويا عسكريا سريا غير أنها استأنفت هذه العمليات في أغسطس/ آب الماضي.
المصدر : وكالات