مجلس الأمن يجدد لبعثة الصحراء ويذكر بتقرير المصير

مينورسو توجد في الصحراء الغربية منذ 14 سنة (الفرنسية-أرشيف)

جدد مجلس الأمن مهمة بعثة وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية (مينورسو), رغم تشكيك سفير واشنطن بالأمم المتحدة جون بولتون في جدوى الخطوة في حل الصراع.
 
وصادق المجلس بإجماع أعضائه الـ15 على القرار الذي يمدد ستة أشهر عمل البعثة المكونة من 230 من مراقبي وجنود الأمم المتحدة بالإقليم الذي تتنازعه المغرب والبوليساريو منذ 1975.

كما أكد المجلس "على ضرورة الاحترام الشامل للاتفاقات العسكرية المعقودة من قبل مختلف الأطراف مع مهمة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية في ما يتعلق بوقف إطلاق النار".

وطلب المجلس من بيتر فان فالسوم الموفد الشخصي الجديد للأمين العام كوفي أنان للصحراء الغربية أن يقدم له تقريرا عن الوضع خلال ثلاثة أشهر.

وقد التقى فان فالسوم الذي زار أخيرا جميع دول المنطقة -المغرب والجزائر وموريتانيا- وكذلك إسبانيا وفرنسا, كثيرا من الشخصيات المعنية بهذا الملف, لكنه لم يقدم تقريرا إلى المجلس خلافا للعادات المتبعة.

ولم يغير القرار الذي جاء برعاية أميركية حجم أو مهام البعثة المتواجدة في الصحراء الغربية منذ 1991 تاريخ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين طرفي النزاع.
 
غير أن المجلس ذكر بالتزامه بالمساهمة في البحث عن حل "ينص على حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية"، مشيرا إلى أنه لم تتوفر إرادة سياسية لتطبيق الحل.
 
وكان السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون قال في وقت سابق على التصويت إن أحد الأشياء التي يجب أن يركز عليها مجلس الأمن هو إيلاء اهتمام أكبر للنزاعات السياسية التي تستدعي عمليات السلام, ودعا إلى ألا تبقى عمليات السلام لآجال مفتوحة.
 
ويقع بولتون تحت ضغط النواب الأميركيين الذي اشتكوا ارتفاع تكاليف مهام السلام الأممية التي تسهم واشنطن فيها بـ3.6 مليارات دولار أي ربع القيمة الإجمالية.
 
ورغم توصل طرفي النزاع لاتفاق عام 1991 لوقف إطلاق النار, ظلت المفاوضات تراوح مكانها بين البوليساريو المتمسكة بخطة الاستفتاء التي اقترحها المبعوث الأممي المستقيل جيمس بيكر والمغرب الذي يقول إن الزمن  تجاوزها, وأصبح يقترح بدلها خيار الحكم الذاتي داخل السيادة المغربية.
 
المصدر : رويترز