إيران ترد على انتقادات الغرب وإسرائيل تتحرك دوليا

مؤتمر العالم بدون صهيونية أثار ضجة لدى الغرب (الفرنسية)
سارعت إيران للرد على حملة الهجوم الغربي التي فجرتها تصريحات رئيسها محمود أحمدي نجاد ضد إسرائيل أمام مؤتمر العالم بدون الصهيونية بطهران الأربعاء.

فقد أصدرت السفارة الإيرانية في باريس بيانا أوضحت فيه أن الرئيس قال فقط إن "الصهيونية التي تقوم على احتلال أراضي شعب آخر وممارسة التمييز محكوم عليها بالزوال بسبب يقظة المجتمعات الإسلامية ومنطقة الشرق الأوسط خاصة الشعب الفلسطيني".

وأضاف البيان أن إيران لا تكن أي نوايا عدائية لليهود، مشيرا إلى معارضة ما أسماه أيديولوجية النظام الصهيوني. وذكرت السفارة الإيرانية أن الرئيس أحمدي نجاد يرغب في الواقع بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وعودة كل اللاجئين الفلسطينيين.

وقد أعلنت الخارجية الإيرانية أنها كلفت سفاراتها لدى العواصم الغربية، بنقل احتجاج طهران على ما وصفته بلامبالاة هذه الدول حيال القمع الذي يتعرض له الفلسطينيون وانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

وندد البيان بما سماه "تصاعد جرائم النظام الصهيوني والدعم الغربي غير المشروط لهذا النظام" معتبرا أن ذلك يزيد الوضع تعقيدا في الشرق الأوسط.

تحرك إسرائيلي
أما إسرائيل فقد سارعت للمطالبة على لسان رئيس وزرائها أرييل شارون للمطالبة بطرد إيران من الأمم المتحدة. وقال شارون في ختام اجتماعه بتل أبيب مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "دولة من هذا النوع تحصل على السلاح النووي ستشكل خطرا ليس على إسرائيل فحسب بل أيضا على الشرق الأوسط وأوروبا".

تل أبيب أثارت موضوع التصريحات الإيرانية خلال زيارة لافروف (الفرنسية)
كما وجه وزير الخارجية سيلفان شالوم رسائل الى نظرائه في العالم طالبا منهم التحرك لوضع حد لما وصفه بالتحريض الإيراني على إسرائيل. وأكد بيان صادر عن الوزارة أن تعليمات صدرت لسفرائها بالعالم للتحرك في الاتجاه نفسه.

انتقادات دولية
آخر الانتقادات الدولية جاءت من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي أعرب في بيان رسمي، عن صدمته وأسفه لتصريحات ضد دولة عضو بالأمم المتحدة ولها نفس حقوق وواجبات بقية الدول.

وأشار البيان إلى ميثاق المنظمة الذي ينص على التزام جميع الدول بعدم اللجوء إلى التهديد أو القوة ضد سلامة أراضي دولة أو استقلالها السياسي. وأكد أنان أن وضع عملية السلام بالشرق الاوسط وحق كل دول المنطقة في العيش بسلام داخل حدود آمنة، سيتصدر جدول أعمال زيارته المرتقبة لطهران.

وقوبلت تصريحات أحمدي نجاد بإدانة شديدة اللهجة من قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم غير الرسمية بهامبتون كورت قرب لندن. ووصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك التصريحات بأنها "غير معقولة على الاطلاق وغير مسؤولة" مضيفا أنها تعرض إيران لمخاطر جعلها دولة منبوذة.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي في تصريحات بالعاصمة الأردنية، أن ذلك يعطي ذريعة إضافية للدول الساعية لإحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن.

أما الولايات المتحدة فقد أكدت أن ذلك يؤكد مخاوفها بشأن طموح طهران النووي.

المصدر : وكالات