مرشح بوش للعلاقات يدعو لقصص إيجابية عن الأميركيين بالعراق

الاعتداءات الأميركية على سجناء أبو غريب وغيره أظهرت الوجه الحقيقي للاحتلال (الفرنسية نقلا عن واشنطن بوست)

أثار مرشح الرئيس الأميركي لمنصب كبير مسؤولي العلاقات العامة في وزارة الدفاع (البنتاغون) دورانس سميث المزيد من الجدل عندما تحدث أمام الكونغرس الأميركي عن برامجه لتحسين صورة الوجود الأميركي في العراق.

وقال سميث إنه سيشجع نشر المزيد مما أسماه "القصص الإيجابية" عن حرب العراق من خلال إرسال صحفيين دائمين مع القوات الأميركية هناك، مشيرا إلى أنه "يجب أن نحلل الموقف العسكري بالارتباط بالبيئة لنرى ما يمكننا القيام به، لنحصل على تلك القصص بصورة منفتحة وصادقة وبأسلوب عصري".

ولكن سميث المنتج التلفزيوني السابق الذي أمضى تسعة أشهر في العراق ككبير مستشاري السفير الأميركي السابق بول بريمر، استمر في التمسك بموقفه المتشدد الذي يتهم فيه قناة الجزيرة بدعم تنظيم القاعدة.

وزعم سميث أنه كان على حق عندما قال في مقاله الذي نشر في صحيفة وول ستريت جورنال في أبريل/نسيان الماضي، إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن "شريك في قناة الجزيرة وبالتالي في معظم الشبكات التلفزيونية في الولايات المتحدة".

وأمام إلحاح السناتور الديمقراطي كارل لفين أحد أعضاء اللجنة في سؤاله عن موقفه حاول سميث تعديل موقفه بالقول "أعتقد أنه من الإنصاف أن نقول إن الإرهابيين يعرفون أنهم إذا بثوا أفلاما على قناة الجزيرة فإنها ستبث على تلك الشبكات".

وأحجم مرشح الرئيس الأميركي عن تأكيد ما طرحه في مقاله من أن الشبكات الأميركية تساعد وتحرض على الإرهاب عن طريق بث الشرائط.

وقال السناتور الديمقراطي إنه لايزال قلقا من ردود سميث وإنه سيعارض ترشيحه لمنصب البنتاغون.

ويتوافق موقف سميث مع موقف الإدارة الأميركية التي دأبت على اتهام الجزيرة بالتحيز في تغطيتها لأخبار العراق وتشجيعها لما يسمى الإرهاب من خلال عرض أشرطة مصورة لزعماء القاعدة.

وأقدمت الحكومة العراقية على إغلاق مكتب الجزيرة في صيف 2004 متعللة بنفس الاتهامات.



المصدر : رويترز