الباكستانيون على موعد مع زلزال أقوى من سابقه

الملايين وجدوا أنفسهم في العراء شمال غرب باكستان بعد الزلزال المدمر (أرشيف الفرنسية)

إسلام آباد-مهيوب خضر

لم يفق الباكستانيون بعد من صدمة زلزال الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري الذي خلف دمارا واسعا حتى فاجأهم علماء جيولوجيون أميركيون بتنبؤ وقوع زلزال مدمر ثان في نفس منطقة الزلزال الأول وبقوة أكبر من سابقه وحددوا يوم التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعدا لحدوثه.

أخبار الزلزال القادم التي وردت على موقع مسح الزلازل الأميركي زادت الطين بلة وأدخلت الباكستانيين في دوامة من القلق والرعب، بينما لازالت الهزات الارتدادية التي تخطى عددها الإجمالي 900 تهز الأرض من تحت أقدام سكانها في إقليم جامو وكشمير وشمال غرب البلاد بما في ذلك العاصمة إسلام آباد.

كما ألقت أنباء الزلزال القادم بثقلها على أكتاف رئيس مركز رصد الزلازل في إسلام آباد الدكتور قمر الزمان الذي أصبح نجم الفضائيات ومختلف وسائل الإعلام حيث دعا الناس إلى الهدوء والكف عن الإصغاء إلى الإشاعات.

وقال قمر الزمان إنه لا يوجد حتى اللحظة في العالم أي وسيلة علمية يمكن أن تتنبأ بحدوث الزلازل وتحديد موعد حدوثها.

"
قمر الزمان: لا يوجد حتى اللحظة في العالم أي وسيلة علمية يمكن أن تتنبأ بحدوث الزلازل وتحديد موعد حدوثها
"

وأضاف أن حدوث زلزال آخر في نفس منطقة الزلزال الأول هو أمر مستبعد، لأن ذلك يحتاج إلى عشرات السنين حتى تتمكن طبقات الأرض من استجماع الطاقة المطلوبة لإحداث الزلزال.

علاوة على أن استمرار الهزات الارتدادية بقوة أقل من قوة زلزال الثامن من أكتوبر الذي بلغ 7.6 درجات على مقياس ريختر يؤكد أن عملية تفريع الطاقة مستمر، وهو ما يبعد أي إمكانية لحدوث زلزال جديد.

مخاوف الشارع الباكستاني هذه انتقلت إلى مؤتمر الخارجية الباكستانية ووجدت الناطقة باسمها تسنيم أسلم نفسها وجها لوجه أمام مجموعة من الأسئلة التي تتحدث عن دور الحكومة في التخطيط لمنع وقوع كارثة جديدة في المنطقة بعد انتشار أنباء الزلزال القادم.

وأشارت أسلم إلى أن بلادها تتعاون مع دول أخرى في إطار تصنيف المنطقة ومدى بعدها وقربها من مصادر الزلازل، مشددة على أن أولوية الحكومة في الوقت الراهن تكمن في إغاثة ونجدة مشردي الزلزال الذين يقدرون بالملايين.

يشار إلى أن استمرار الهزات الارتدادية بما تصاحبه من مخاوف تدمير المباني التي صدعها الزلزال المدمر دفع الآلاف من سكان مدن مثل سوات ومانسهرة وإبت آباد وغيرها لترتيب مواقع إقامة مؤقتة لهم في أماكن مكشوفة رغم البرد الشديد.

كما أن حديث مركز رصد الزلازل في إسلام آباد عن استمرار الهزات الارتدادية لأسابيع مقبلة ضاعف من معاناة سكان المناطق المتأثرة من الزلزال السابق مع ما تحدثه هذه الهزات من إغلاق للطرق الجبلية لقراهم وإعاقة لوصول المساعدات الإنسانية.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة