رئيس بولندا الجديد يتعهد بإجراء استفتاء على اعتماد اليورو

كازينسكي تعهد بتمديد مهمة الوحدة البولندية في العراق (رويترز) 

تعهد الرئيس البولندي الجديد ليخ كازينسكي بعد يوم من إعلان فوزه في انتخابات الرئاسة بإجراء استفتاء في البلاد حول اعتماد اليورو بديلا للعملة الوطنية.

وأعلن كازينسكي في تصريحات أن أصدقاء بلاده "الأوروبيين لا يشجعوننا على التصرف بعجلة"، مضيفا أن التخلص من العملة الوطنية (زلوطي) يحتاج إلى استفتاء باعتباره" مقيدا جديا لسيادتنا الوطنية".

وفاز كازينسكي مرشح حزب القانون والعدالة المحافظ في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت أمس بـ54% من الأصوات على منافسه مرشح المنتدى المدني دونالد توسك الذي حصل على 46% من الأصوات.

وتعهد كازينسكي الذي سيتسلم منصبه في 23 ديسمبر/ كانون الأول المقبل بإجراء تغيير واضح لبولندا ما بعد الشيوعية، تحت شعار "الجمهورية الرابعة" و"التجديد الأخلاقي" وعودة إلى القيم المسيحية.

وفي موضوع العراق أعلن الرئيس البولندي الذي تحتفظ بلاده بـ1700 جندي في العراق أن بلاده تشعر بالامتنان لمشاركتها في المهمة العراقية، مشيرا الى أنه سيبحث عند لقائه الرئيس الأميركي بوش تمديد بقاء الجنود البولنديين في هذا البلد.

روسيا وبولندا
من جهة أخرى تعهد الرئيس البولندي الجديد بعدم السير على طريق خلفه ألكسندر كواشينفسكي في الانفتاح على روسيا، مشددا على أنه لن يذهب إلى موسكو قبل أن يزور الرئيس الروسي بوتين وارسو. وأضاف "ما نريده من شركائنا الروس هو أن يفهموا أن العالم تغير".

في السياق توقع مسؤول في البرلمان الروسي أن تؤدي نتيجة الانتخابات في بولندا إلى تحسين العلاقات بين وارسو وموسكو.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الروسي نيكولاي كاسيانوف أن الرئيس الجديد كازينسكي "متحفظ تجاه أوروبا أكثر منه مندفعا نحوها"، مشيرا إلى أن انتخاب الرئيس البولندي المحافظ "سيسبب صداعا لأوروبا".

وتوقع كاسيانوف ألا تتردي العلاقات بين البلدين، مضيفا أن لديها فرصة أفضل لبناء علاقة مع الزعماء المحافظين في بولندا "رغم أن مواقفهم لم تكن مقبولة".

وألمح البرلماني الروسي الى التوتر الذي حصل بين البلدين خلال الصيف بعد أن تعرض أبناء دبلوماسيين روس للضرب في وارسو قبل أن يتعرض صحفي ودبلوماسي بولندي للضرب في روسيا.

التشكيل الحكومي

المنتدى المدني بزعامة توسك متفائل بتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب كازينسكي (الفرنسية)
في غضون ذلك استأنف اليوم الاثنين ممثلو الحزبين المتنافسين في الانتخابات الرئاسية اللذين فازا في  الانتخابات التشريعية في سبتمبر/ أيلول الماضي مفاوضات لتشكيل حكومة لائتلاف يمين الوسط.

وكان الحزبان المنبثقان عن حركة (تضامن) النقابية المناهضة للشيوعية التي تزعمها ليخ فاليسا علقا المفاوضات بعد أن قررا التنافس على مقعد الرئاسة.

ويدعم المنتدى الديمقراطي إجراء اقتطاع في الإنفاق الحكومي وتقليل العجز في الموازنة لتكييف البلاد مع اليورو، في حين يرغب حزب القانون والعدالة بتكييف العملة الوطنية مع اليورو بعد إجراء استفتاء عام 2010.

وأعلن زعيم المنتدى الديمقراطي المرشح كي يكون نائبا لرئيس الحكومة المقبلة جان روكيا اليوم أنه يتوقع مشاركة ذات معنى للمنتدى في الحكومة المقبلة والتوصل إلى تسوية بهذا الشأن".

المصدر : وكالات