الهند تسمح لمنكوبي الزلزال بعبور خط الهدنة في كشمير

ألفا قرية مازالت معزولة عن العالم في شمال غرب باكستان  (الفرنسية)

قررت الهند فتح مراكز على الشطر الهندي من كشمير لاستقبال منكوبي الزلزال في الشطر الباكستاني, لكنها قالت إنها تنتظر الموافقة والاقتراحات العملية من إسلام آباد قبل المضي قدما في خطوتها.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الهندية نافتيج سارنا إن من يعيشون على الجانب الباكستاني من كشمير يمكنهم العبور إلى الجانب الهندي في ساعات النهار عبر ثلاث نقاط "بعد القيام بالمراقبة اللازمة, ليعودوا من حيث أتوا في ما بعد".
 
وعرف سارنا النقاط الثلاث على أنها نقاط التقاء للعائلات المقسمة واختيرت لقربها من المناطق المنكوبة, قائلا إن "ترتيبات اتخذت لتوفير مواد الإغاثة والمساعدة الطبية والطعام والماء الشروب والسكن المؤقت على أن تبدأ عملها ابتداء من الثلاثاء القادم".
 
وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف طلب قبل أربعة أيام من الهند السماح بالحركة عبر شطري كشمير لتخفيف آثار الزلزال, كما قبل عرضا هنديا بإرسال مروحيات, لكن العرض راوح مكانه بعد أن رفضت إسلام آباد أن تكون طواقمه هندية.
 
الناتو قرر إرسال قوة عسكرية للمساعدة لكنه تحفظ على إرسال مروحيات (الفرنسية)
53 ألف قتيل
وقد أعلن المكلف بعمليات الإغاثة الجنرال فاروق أحمد اليوم أن عدد ضحايا الزلزال بلغ 53152 قتيلا وأكثر من 75 ألف جريح, في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن نحو ألفي قرية مازالت معزولة عن العالم في شمال غرب البلاد, ومازالت باكستان بحاجة إلى المزيد من المروحيات للوصول إليها.
 
وشددت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي ميا ترنر على أهمية الاستعانة بالمهندسين لفتح الطرق المقطوعة، مشيرة إلى أن "فتحها يحل كل المشاكل".
 
رسائل استغاثة
وأوضحت أن طياري المروحيات الذين لا يستطيعون تغطية حاجات كل الأماكن يفيدون بوجود مئات القرويين يلوحون لهم بأعلام حمراء وبرتقالية طلبا للمساعدة.
 
وقد أعلنت بريطانيا اليوم أنها سترسل ثلاث مروحيات عملاقة من نوع شينوك لنقل الإغاثة إلى المنكوبين في عمليات الإغاثة, على أن ترسل مروحيتان أخريان يوم غد.
 
وكان حلف شمال الأطلسي قرر أمس إرسال ألف جندي نصفهم من سلاح الهندسة وعدد محدود من المروحيات إلى باكستان, لكنه تجاهل طلبا من منسق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغلاند بفتح جسر جوي شبيه بجسر برلين.
 
وقد ناشد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دول الأمم المتحدة تقديم مساعدة عاجلة للمنكوبين, محذرا من ارتفاع عدد القتلى بسبب تأخر المساعدات, وحثهم على "إظهار ذات مشاعر التضامن الأممي والتعهدات التي قطعت غداة وقوع موجة المد الزلزالي تسونامي", حين أمنت الدول المانحة 80% من المبالغ الموعودة في عشرة أيام, فيما لم تصل النسبة لحد الآن الثلث في زلزال باكستان بعد أسبوعين من وقوعه. 
المصدر : وكالات