استبعاد إحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن قريبا

الدورة القادمة لمجلس المحافظين لن تشهد إحالة الملف الإيراني (رويترز-أرشيف)
استبعد دبلوماسيون إحالة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي في الاجتماع القادم لمجلس محافظيها الشهر المقبل رغم الشكوك بسعي طهران لامتلاك أسلحة نووية.

وكان مجلس محافظي الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة والذي يضم في عضويته 35 دولة, أعلن الشهر الماضي أن إيران انتهكت معاهدة حظر الانتشار النووي بإخفائها على مدى 18 عاما أنشطة يمكن استخدامها لصنع أسلحة نووية.

ومهد هذا الإعلان الطريق أمام إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن واحتمال فرض الأمم المتحدة عقوبات على طهران.

وقال مسؤولون أوروبيون وأميركيون في ذلك الوقت إن مجلس محافظي الوكالة الذرية سيحيل ملف إيران إلى مجلس الأمن عندما يجتمع في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل, إذا واصلت طهران معالجة اليورانيوم في محطة أصفهان, وهي العملية التي كانت طهران قد علقتها حتى أغسطس/آب الماضي بموجب اتفاق باريس الذي وقعته العام الماضي مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وترفض إيران حتى الآن إعادة تعليق الأنشطة النووية الحساسة والذي كان البند الأساسي في اتفاق باريس، ولكن أكبر ثلاث قوى بالاتحاد الأوروبي قررت عدم إحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن في الوقت الحالي. وقال مسؤول من إحدى الدول الثلاث إن" التوجه هو عدم إحالة إيران إلى مجلس الأمن في الوقت الحالي.. الهدف هو عدم استفزاز إيران".

ورغم أن مسؤولا أميركيا كبيرا قال إن موقف واشنطن لم يتغير رسميا, إلا أنه أقر بأن مجلس محافظي الوكالة الجديد الذي يقول دبلوماسيون إنه أقل تأييدا للحملة الغربية للضغط على إيران هو أحد عدة عوامل مثيرة للتعقيدات.

"
مجلس محافظي الوكالة الجديد يضم أصدقاء لإيران أكثر من السابق
"

وكانت إيران تتمتع بحليف واحد قوي من بين أعضاء مجلس المحافظين القديم الذي تغير الشهر الماضي وهو فنزويلا.

أما في المجلس الجديد فقد يكون معسكر إيران أكبر حيث إن روسيا البيضاء المناهضة للغرب وكلا من كوبا وسوريا المعاديتين للولايات المتحدة باتت أعضاء بالمجلس الذي يعد أعلى هيئة بالوكالة الذرية.

وتشتبه الدول الغربية في أن إيران تعمل على تطوير أسلحة نووية تحت ستار برنامج مدني للطاقة النووية، في حين تصر طهران على أن برنامجها يهدف فقط إلى التوليد السلمي للكهرباء.

المصدر : رويترز