فرق الإنقاذ تغادر مظفر آباد واستمرار تدفق المساعدات

المساعدات تنقص كثيرا عن احتياجات السكان المتضررين (الفرنسية)

تواصلت في باكستان اليوم عمليات الإغاثة بالمناطق التي ضربها الزلزال شمال البلاد، وذلك رغم هزة ارتدادية بلغت قوتها 5.3 درجات ضربت المنطقة في الساعات الأولى من صباح اليوم.

وقال مسؤول بغرفة المراقبة بمقر رئيس الوزراء إن عملية الإغاثة تمضي قدما، وإن المروحيات نفذت العديد من العمليات منذ ساعات الصباح الباكر.

يأتي ذلك في وقت بدأت فيه فرق الإنقاذ الدولية مغادرة إقليم كشمير الخاضع للسيطرة الباكستانية، بعد نحو أسبوع من زلزال مدمر ضرب البلاد السبت الماضي بقوة بلغت 7.6 درجات وأدى إلى مقتل 25 ألف شخص وجرح 63 ألفا حسب الإحصاءات الرسمية.

المروحيات حققت نتائج كبيرة بنقل مواد الإغاثة (الفرنسية) 

وأعلن الجيش الباكستاني في مظفر آباد عاصمة كشمير أن مرحلة البحث عن ناجين محتملين انتهت، مشيرا إلى أن الجرافات بدأت العمل في إزالة الأنقاض.

وأكد منسق عمليات الأمم المتحدة للإغاثة آلان باش أنهم أبلغوا بوقف عمليات البحث عن ناجين ليلا، مشيرا إلى أن فرق المنقذين الأجانب المشتملة على بريطانيين وألمان وأتراك وروس تغادر مظفر آباد.

على صعيد آخر أعلنت الشرطة أنها فتحت تحقيقا في المبنى الوحيد الذي انهار بإسلام آباد نتيجة للزلزال الذي كان مركزه 90 كلم إلى الشمال، وأدى انهيار المبنى المكون من 10 طوابق إلى مقتل 40 شخصا.

وضع مأساوي
في هذه الأثناء حذر المنسق الأممي للمساعدات الإنسانية يان إيغلاند من أن حصيلة الزلزال ترتفع بحدة، لأن الكثير من الناجين قد يقضون نحبهم لعدم نيلهم أبسط مستلزمات الحياة مثل المياه النقية.

ودعا إيغلاند الذي تفقد مظفر آباد وعددا من المناطق المتضررة الدول المانحة إلى توفير أعداد أكبر من المروحيات والخيام, إذ "سيجد الكثيرون أنفسهم لليلتين السادسة والسابعة ينامون في البرد.. ربما بدون خيام" واصفا الوضع بأنه ميؤوس منه.
 
وقال إن السيناريو الأسوأ الذي كان يخشاه الجميع قد وقع وهو "هزة أرضية كبيرة في جبال الهملايا والشتاء على الأبواب, في حين ملايين المنكوبين مازالوا مشردين".
 
نداء للعالم 
في الأثناء قال عضو بالبرلمان الباكستاني إن المشرعين يعتزمون توجيه نداء لبرلمانات العالم، يطالبون فيه بمساعدات مالية للتغلب على آثار الدمار التي خلفها الزلزال.
 
باكستاني يجهش بالبكاء في ذكرى الفاجعة خلال خطبة الجمعة بمظفر آباد (الفرنسية)
وقد استمر تدفق المساعدات الدولية من 30 دولة، وذكرت الأمم المتحدة أن حجم المبالغ الموعودة بلغت 165 مليون دولار من أصل 272 مليونا وجهت نداء لجمعها لفترة ستة أشهر لمساعدة ضحايا الزلزال خاصة شمال باكستان.
 
كما قال البنك الدولي إنه سيضاعف تعهداته بتقديم المساعدة المالية لباكستان إلى 40 مليون دولار, وإن المبلغ قد يصل مئات الملايين من الدولارات على المدى البعيد.
 
من جهتها قالت اليابان إنها مستعدة لإرسال 290 جنديا وثلاث مروحيات, بينما قبلت إسلام آباد عرضا كوبيا بإرسال 200 طبيب.
 
وفي الولايات المتحدة تعهدت 20 منظمة إسلامية بجمع 20 مليون دولار وأرسلت فريقا لتقدير حاجات منكوبي الزلزال, ودعت الرئيس جورج بوش إلى تكوين لجنة تضم المنظمات الحكومية والإسلامية الأميركية غير الحكومية لتنسيق المساعدات.
المصدر : وكالات