هزة ارتدادية جديدة وباكستان تتوقع 40 ألف قتيل

مئات الآلاف يقضون لياليهم بالعراء في درجات حرارة متدنية (الفرنسية)

ضربت هزة ارتدادية بقوة ست درجات بمقياس ريختر شمال باكستان, في وقت ما زالت الحكومة تحاول فيه إغاثة نحو 3.3 ملايين من منكوبي زلزال السبت الماضي معظمهم أطفال, رغم تدفق الإغاثة الدولية التي قدرت الأمم المتحدة العاجلة منها بـ272 مليون دولار.
 
ورغم أن الحصيلة الرسمية هي 23 ألف قتيل في باكستان و1200 في الهند إضافة إلى 51 ألف جريح, فإن مسؤولين باكستانيين توقعوا أن يصل قتلى الزلزال بعد أربعة أيام من حدوثه 40 ألفا في كل من باكستان والهند.
 
وما زالت باكستان رغم تدفق المساعدات عاجزة عن مواجهة آثار الزلزال.

معرض صور الزلزال
دعوة إلى الصبر
وقد دافع الرئيس برويز مشرف عن أداء حكومته في التعامل مع الزلزال الذي فاق حجمه طاقات البلاد حسب قوله, ودعا مواطنيه إلى الصبر وذكرهم بأن هناك مناطق نائية لم تصلها المساعدات بعد.
 
كما طلب مشرف إنشاء حساب خاص لإعادة بناء ما دمره الزلزال الذي بلغت قوته 7.6 درجات, علما بأن المبالغ التي وعدت بها الدول المانحة بلغت لحد الآن 350 مليون دولار, في وقت أكدت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تعاطف الولايات المتحدة التي ساهمت بعدد كبير من مروحيات الإغاثة.
واستمر وصول طائرات النقل العسكرية الثقيلة من نحو 30 دولة بينها الهند، حاملة المساعدات والكوادر المتخصصة لتخفيف معاناة مئات الآلاف المشردين, كما دخلت فرق الجيش والمتطوعين سباقا مع الزمن لتوفير الغذاء والمأوى والخدمات الطبية بالمناطق المدمرة في الشطر الباكستاني من كشمير وبقية مناطق الإقليم الحدودي شمال غرب باكستان.
 
فوضى وغضب
غير أن الغضب كان واضحا بين بعض السكان رغم طمأنة مشرف, كما تكررت في مدن مظفر آباد وبالاكوت وشيكوتي وجهلم مشاهد تزاحم المعوزين أمام شاحنات الأغذية والأدوية ومحاولة الحصول على محتوياتها بالقوة دون انتظار توزيعها.
المساعدات واصلت تدفقها من 30 دولة بينها الهند (الفرنسية)
وقد أكد رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز الذي تفقد مدينة مظفر آباد ضرورة تكثيف عمليات الإغاثة قبل حلول الشتاء، في وقت يقضي فيه عشرات الآلاف ليلهم في العراء تحت درجات حرارة لا تتجاوز ست درجات، وأمطار غزيرة دفعت السلطات في وقت سابق إلى تعليق عمليات الإغاثة عن طريق المروحيات قبل أن تستأنفها مع تحسن الظروف الجوية.
وجابت مروحيات باكستانية وأميركية وألمانية أنحاء باكستان للوصول إلى المناطق النائية في انتظار وصول مروحيات من دول أخرى للوصول إلى المناطق المعزولة.
 
وخرب الزلزال مئات المستشفيات كما قتل عشرات الكوادر الطبية، ما دفع فرق الإغاثة إلى إقامة مستشفيات ميدانية, وسط تحذيرات أممية من انتشار الأمراض والأوبئة بعد تدمير شبكات الصرف الصحي, كانت أولى بوادره انتشار الملاريا والحصبة.
المصدر : وكالات