غل يرفض تقسيم العراق ويسجل تحفظات على الدستور

غل عبر عن أمله بأن يعدل البرلمان العراقي الجديد بعض مواد الدستور (الفرنسية-أرشيف)
حذر وزير الخارجية التركي من أزمة إقليمية ودولية لا قبل للمنطقة بها، أو لأولئك الذين جاؤوا بقواتهم إلى العراق في حالة تقسيم هذا البلد.

وتحدث عبد الله غل في لقاء مع برنامج بلا حدود بالجزيرة، عن الدور الذي بذلته تركيا للحفاظ على وحدة العراق واستقلاله مشيرا إلى مؤتمر جيران العراق الثمانية الذي دعت إليه أنقرة لبحث الدور المطلوب منهم تجاهه بهذه المرحلة الحرجة التي يمر بها.

وفيما يتعلق بمسودة الدستور العراقي المثيرة للجدل بالوقت الراهن، أكد الوزير أن بلاده ترى بعض الجمل الخطيرة بالدستور المطروح للاستفتاء معربا عن أمله بأن يقوم المجلس التشريعي الذي ستفرزه الانتخابات البرلمانية القادمة بإصدار قوانين وتشريعات تعالج كل القضايا التي تثير حساسية ومخاوف البعض، مشددا على أهمية وحدة العراق بالنسبة للعراقيين ولجيران العراق أيضا.

ورفض غل انتقاد موقف السُنة بالعراق لمقاطعة العمل السياسي أو دعوات بعضهم لمقاطعة الدستور الجديد، لكنه عبر عن قناعته بأن هناك مسيرة سياسية بالعراق قد بدأت بالفعل وأنه لا يمكن إيقافها. وأضاف "لذلك يجب الوجود في القطار المتحرك، ومن وجهة نظري فإن الموجودين داخل القطار هم القادرون على التحكم بوجهته أكثر بكثير من أولئك الذين يقفون بالخارج ويكتفون بالتنظير".

وفي الشأن التركي أكد الوزير أن أنقرة لم تقدم تنازلات مقابل قبول الاتحاد الأوروبي بدء مفاوضات ضمها إليه، مشيرا إلى أن كل ما قدمته بلاده يندرج في تنفيذ معايير كوبنهاغن السياسية لتحقيق ديمقراطية مثل ديمقراطية الاتحاد الأوروبي.

وحسب غل فإن من أهم المكاسب التي حققتها تركيا من بدء المفاوضات هي ترسيخ الديمقراطية فيها وبشكل لا رجعة فيه، بالإضافة إلى المكاسب الاقتصادية ورفع مستوى معيشة المواطن التركي وجعله أكثر تطورا وعصرية.

وردا على سؤال حول إمكانية شن واشنطن حربا ضد دمشق، عبر الوزير التركي عن قناعته بأنه من المستبعد أن يتطور سيناريو الضغوط الأميركية الحالية على سوريا إلى سيناريو الحرب. وقال إن مصداقية سوريا وتعاونها مع المجتمع الدولي هي التي ستحدد الشكل الذي سينتهي عليه الدستور، مشيرا إلى أن أنقرة لعبت دورا –وبحكم علاقاتها الوطيدة مع دمشق- بإقناعها بالانسحاب من لبنان.

المصدر : الجزيرة