معتقلون سابقون بأبو غريب يتهمون حارسهم بالسادية

-

اتهم معتقلون سابقون في سجن أبو غريب أمس حارسهم الجندي الأميركي تشارلز غرانر الذي يحاكم منذ الجمعة أمام محكمة عسكرية في تكساس بأنه سادي كان يغني ويرقص عندما يضربهم.

وقال العراقي حسين مطر الذي اعتقل في هذا السجن الواقع في ضواحي بغداد بسبب سرقة سيارة إن غرانر ورفاقه كانوا يعذبونهم "وكانت تلك وسيلة للتسلية بالنسبة لهم".

وقبل مطر, قال أمين الشيخ، وهو سوري اعترف بأنه قاتل ضد القوات الأميركية في العراق, في شهادة على شريط فيديو سجل الشهر الماضي في العراق إن غرانر كان يستمتع بتعذيب المعتقلين على ما يبدو وكان "يضحك ويغني".

وقال حسين مطر الذي سجلت شهادته في العراق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أيضا إن صدام (حسين) لم يخضع السجناء لعمليات تعذيب مثل تلك التي سجلت في أبو غريب فيما كد أمين الشيخ أن غرانر رجل يمثل المصابين بخلل عقلي.

وأكد السجين السابق أن غرانر كان من العسكريين الذين يستمتعون بتعذيب المعتقلين وأضاف أن "غرانر ورفاقه كانوا يمارسون التعذيب وكانوا خبراء في ذلك".

وأضاف الشيخ، الذي جرح في ساقيه وفي صدره خلال حركة تمرد في سجن أبو غريب في أكتوبر/ تشرين الأول 2003, أن غرانر شخصيا ضربه على ساقيه بقضيب معدني. وأضاف أنه اجبره كذلك على تناول لحم الخنزير وشرب الكحول وشتم الدين الإسلامي.

وروى السجين الذي كان يتحدث باللغتين العربية والإنجليزية أن معتقلا يمنيا قال له إن غرانر أجبره على تناول نفايات بشرية من المراحيض.

ورأت هيئة الدفاع أن غرانر كان ينفذ الأوامر, مؤكدة أن الاستخبارات العسكرية هي التي طلبت من الجنود أن يستخدموا القوة مع المعتقلين.

ومعلوم أن الجيش الأميركي أكد مرارا أن إساءة معاملة السجناء كانت بمبادرة خاصة من الجنود الملاحقين قضائيا حاليا.

"
اعتبر غاي ووماك وهو أحد محامي غرانر أنه ليس هناك ما يسيء في وضع السجناء الواحد فوق الآخر على شكل هرم أو ربطهم برسن
"

محامو الدفاع
وقد قرر غرانر (36 عاما) أن يدفع ببراءته ويلقي بمسؤولية الفضيحة على رؤسائه. إلا أن بعض زملائه يؤكدون أنهم لم يتلقوا أوامر من هذا النوع. وقال إيفان فريديريك الذي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات بسبب تورطه في هذه التجاوزات "لم نتلق أوامر بالتصرف على هذا الشكل".

وعرض جزء من صور هذه الممارسات أمام أعضاء المحكمة العسكرية وهم عشرة عسكريين.

وكان غاي ووماك وهو أحد محامي غرانر اعتبر الاثنين أنه ليس هناك ما يسيء في وضع السجناء الواحد فوق الآخر على شكل هرم أو ربطهم برسن. وأضاف "اينما كان في الولايات المتحدة تشكل فتيات يشاركن في عروض, هرما. هذا لا يعتبر تعذيبا".

وكانت محكمة عسكرية قد حكمت على ضابط صف أميركي السبت بالسجن ستة أشهر بسبب إغراقه مدنيا عراقيا في نهر دجلة في بغداد العام 2004.

المصدر : الفرنسية

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة