كتساف: العرب أصل العداء للسامية


خالد شمت- برلين

اختتم الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف أمس زيارة غير رسمية إلى ألمانيا استغرقت ثلاثة أيام التقى خلالها الرئيس الألماني يوهانس راو والمستشار غيرهارد شرودر ومسؤولين في الحكومة وأحزاب المعارضة الألمانية.

وإلى جانب مشاركته في مؤتمر دولي عُقد في العاصمة الألمانية برلين لمكافحة ما يوصف بظاهرة العداء للسامية فقد حول الرئيس الإسرائيلي الجزء الأكبر من زيارته إلى حملة دعائية عبر الإعلام وجه خلالها سيلاً من الاتهامات إلى العالم العربي بالوقوف خلف موجة العداء المتنامية ضد اليهود في العالم.

وقال كتساف في مقابلة نشرتها صحيفة فرانكفورتر الجماينه تسايتونج أمس وعدد آخر من كبريات الصحف الألمانية إن الموجة الجديدة من العداء للسامية يقودها من وصفهم بالمتطرفين والمتشددين العرب, الذين يحاولون استغلال الحرية والديمقراطية والعولمة والتطور الإعلامي والتكنولوجي لتحقيق هدفهم السياسي المتمثل في تدمير إسرائيل وتوسيع رقعة العداء لليهود عالمياً.

وحمل كتساف ما وصفها بوسائل الدعاية العربية المتطرفة مسؤولية تشبيه السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني بممارسات النظام النازي الألماني السابق والترويج عبر القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت للكتب والمؤلفات المحرضة ضد اليهود مثل بروتوكولات حكماء صهيون.

ودعا كتساف خلال المقابلة نظراءه الأوربيين إلى حظر استقبال بلادهم لإرسال القنوات الفضائية العربية التي تقوم ببث ما وصفها بالمواد المحرضة ضد الدولة العبرية واليهود، وإلى تشديد القوانين والإجراءات العقابية لمواجهة تفشي كراهية اليهود في أوساط الناشئة والشبيبة الأوربيين.

واحتج كتساف على عدم إظهار الأوربيين لتضامنهم وتقديم دعمهم بصورة كافية للدولة العبرية في مواجهة معاناتها الطويلة تحت ما سماه بالإرهاب الفلسطيني. ودافع في المقابلة عن قيام الجيش الإسرائيلي باغتيال الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي واعتبره عملاً مشروعاً.

واعتبر الرئيس الإسرائيلي أن نظيره الأميركي جورج بوش قبر أحلام اللاجئين الفلسطينيين وأسدى معروفاً كبيراً بإعلان رفضه لحق العودة مما جعله يستحق ثناء جميع الإسرائيليين.

وفي مقابلة أخرى أجرتها معه القناة الثانية في التلفاز الألماني أخرج الرئيس قائمة واسعة شملت قوى سياسية مختلفة ممن اعتبرهم أعداء للسامية من اليساريين واليمينيين المتطرفين ومناهضي العولمة والإسلاميين.

وتخطى الرئيس الإسرائيلي الأعراف الدبلوماسية حيث طالب حكومة المستشار شرودر بالتصدي بقوة لمظاهر العداء لليهود حتى لا تتفشى داخل المجتمع الألماني, ورغم عدم وجود طابع رسمي لزيارة رئيس الدولة العبرية إلى ألمانيا فإن الرسميين الألمان استقبلوه بحفاوة غير مسبوقة كعادتهم في استقبال الإسرائيليين.

ولم تحول الإجراءات الأمنية المشددة دون تجمهر مجموعة من أعضاء الحزب القومي الألماني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي في احتفال في برلين.

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة