رايس: ضرب العراق طرح بعد هجمات سبتمبر

رايس رأت أن النصر على الإرهاب وإرساء الحريات بالشرق الأوسط يخدم مصالح واشنطن (الفرنسية)

رأت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أن النصر على ما دعته الإرهاب وإرساء الحريات في الشرق الأوسط يخدمان مصالح الولايات المتحدة لعقود.

وقالت رايس في شهادتها أمام لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 إن مسألة ضرب العراق بحثت فور وقوع الهجمات، لكن مستشاري الرئيس جورج بوش لم يوصوا بذلك باستثناء وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ونائبه بول وولفويتز اللذين ضغطا في هذا الاتجاه.

وأكدت أنه عندما توجه المستشارون إلى كامب ديفد تحضيرا للرد كانت الخارطة الوحيدة على الطاولة تلك الخاصة بأفغانستان.

أما عن الاتهامات الموجهة للإدارة الأميركية بالتقصير في منع الهجمات، فقد قالت رايس إن المعلومات القليلة التي وصلت قبل صيف عام 2001 كانت عامة جدا ولم توضح مكان وكيف ومن سيقوم بهذه الهجمات، مشيرة في هذا الصدد إلى بعض التسجيلات التي التقطتها أجهزة الاستخبارات قبل الهجمات مثل "أخبار لا تصدق ينتظر وقوعها خلال الأسابيع المقبلة" أو "حدث كبير.. ستكون هناك ضجة كبيرة جدا جدا جدا" أو "ستحدث هجمات في مستقبل قريب".

وأكدت المسؤولة الأميركية أنها لم تطلع على أي إنذارات إستراتيجية بأن طائرات كان يمكن أن تستخدم كأسلحة ضد الولايات المتحدة، مشددة على أن إدارة بوش لم تهمل أي تهديدات "إرهابية" من القاعدة قبل الهجمات التي أسقطت ثلاثة آلاف قتيل.

بوش وصف مداخلة رايس بأنها رائعة (أرشيف-رويترز)
وقالت رايس إن الحيلولة دون وقوع الهجمات كانت تتطلب معلومات أدق عن من سمتهم الإرهابيين داخل الولايات المتحدة نفسها. وأفادت رايس للجنة بأنه "لم يكن هناك حل سحري يمكنه منع" الهجمات على نيويورك وواشنطن.

وأوضحت أن الولايات المتحدة "ببساطة لم تكن في حالة استنفار". وأضافت أن من وصفتهم بالإرهابيين كانوا في حرب ضد الولايات المتحدة التي لم تكن حتى ذلك الحين في حالة حرب معهم.

وأبانت أنه "لأكثر من 20 عاما كان التهديد الإرهابي يتزايد وكان الرد الأميركي عبر الإدارات المتعاقبة لكل من الحزبين غير كاف".

وقد امتدح الرئيس الأميركي جورج بوش شهادة رايس أمام لجنة سبتمبر ووصفها بأنها رائعة.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كلير بوكان إن بوش وجد أن رايس كانت واضحة للغاية حول الخيارات المتاحة قبل الهجمات والخطوات الرادعة التي اتخذت بعدها.

وتسعى رايس -التي رفضت في البداية الإدلاء بشهادتها علنا- إلى تفنيد الاتهامات التي وجهها المستشار السابق لمكافحة الإرهاب في البيت الأبيض ريتشارد كلارك بأن إدارة بوش لم تأخذ التهديدات ضد الولايات المتحدة بجدية كافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات