إدارة بوش ترفض إمداد لجنة سبتمبر بنص خطاب لرايس

كوندوليزا رايس (الفرنسية)
قالت مصادر إن البيت الأبيض رفض إطلاع اللجنة التي تحقق في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نص خطاب كان من المزمع أن تلقيه مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس مساء اليوم الذي وقعت فيه تلك الهجمات يعطي الأولوية للدفاع الصاروخي وليس لمكافحة تنظيم القاعدة.

وأضافت المصادر القريبة من اللجنة أنه في الوقت الذي تستعد فيه رايس للإدلاء بشهادة علنية أمام اللجنة غدا الخميس، قدمت اللجنة طلبا في اللحظات الأخيرة للاطلاع على الخطاب الذي كانت رايس ستلقيه مساء الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

لكن المصادر قالت إن البيت الأبيض يرفض ذلك حتى الآن بحجة أن مسودات الوثائق لها صفة سرية. ولم يشأ متحدث باسم اللجنة أن يؤكد أو ينفي الطلب أو رد الإدارة.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأسبوع الماضي نقلا عن مسؤولين أميركيين اطلعوا على نص خطاب رايس أنه كان يستهدف الترويج للدفاع الصاروخي على أنه حجر الزاوية لإستراتيجية جديدة للأمن القومي ولم يتضمن أي إشارة إلى شبكة القاعدة أو زعيمها أسامة بن لادن أو "الجماعات الإسلامية المتطرفة".

وكان رئيس لجنة التحقيق المستقلة بشأن نشاطات أجهزة الاستخبارات الأميركية قبل هجمات سبتمبر/ أيلول قد أعلن أنه غير قادر على ضمان نشر تقريره قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأوضح رئيس اللجنة توماس كين الحاكم السابق لولاية نيوجيرسي في مقابلة تلفزيونية "أنه يجب إطلاع البيت الأبيض عليه". وأكد لمحطة NBC التلفزيونية أن البيت الأبيض سيدرس التقرير كله ليتحقق من عدم وجود أي شيء قد يضر بالمصالح الأميركية، وشدد على أنه ليست هناك طريقة لكسب الوقت.

وأشار إلى أن البيت الأبيض شكل فريقا خاصا برئاسة أندرو كارد كبير موظفي البيت لدراسة الوثيقة، وسيكون أمام الفريق ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط لدراسته بالتفصيل إذا أريد نشره قبل انتخابات الرئاسة الأميركية.

يشار إلى أن البيت الأبيض احتاج في السابق إلى سبعة أشهر لإعطاء الضوء الأخضر لنشر تقرير للكونغرس حول نشاط أجهزة الاستخبارات قبل الهجمات.

وقد نشر التقرير في يوليو/ تموز الماضي لكن مع حذف عشرات الصفحات منه لأنها تضمنت وفق خبراء معلومات حساسة عن دور سعودي مفترض في تمويل تنظيم القاعدة.

المصدر : وكالات