رواندا تحيي الذكرى العاشرة للإبادة الجماعية

عامل رواندي ينظف قبرا جماعيا خارج كنيسة في بلدة نيانزا في الذكرى العاشرة للمجزرة (رويترز)

بدأ الروانديون أمس الأحد -وقد تعهدوا بعدم تكرار ما حدث- أسبوعا خصص لإحياء ذكرى نحو 800 ألف شخص قتلوا في عمليات الإبادة الجماعية التي استمرت 100 يوم عام 1994، والتي لم يبذل العالم الخارجي سوى القليل ليحول دون وقوعها. إذ واجهت كل من فرنسا والولايات المتحدة والأمم المتحدة انتقادات لدورها خلال هذه الأحداث.

النظر للمستقبل

غير أن منظمي مؤتمر افتتح أمس ويستمر ثلاثة أيام قالوا إنهم يريدون التركيز على المستقبل قبل إقامة حفل تأبين يوم الأربعاء. وقالت بينويت كابويي من مجموعة الناجين من عمليات الإبادة الجماعية التي تنظم الاجتماع في العاصمة كيغالي "كل ما نخطط له يجري في إطار منع وقوع عمليات إبادة جماعية أو أي جريمة أخرى ضد الإنسانية."

ويصل الروانديون من الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى في أفريقيا ليجتمع شملهم بالناجين من أقاربهم. ويجذب المؤتمر مشاركين من أنحاء العالم من بينهم الفريق الكندي السابق روميو دالير الذي قاد قوات الأمم المتحدة في رواندا خلال عمليات القتل والذي لازمه الشعور بالذنب لإخفاقه في إنقاذ مزيد من الأرواح.

الرئيس بول كاغامي اتهم فرنسا بالتورط بشكل مباشر في عمليات الإبادة الجماعية (رويترز)

وستبحث الوفود قضايا مثل التعويضات للضحايا ومساعدة الناجين والدور الذي يمكن للدول أن تلعبه لمنع وقوع عمليات إبادة جماعية مستقبلا، وكيفية إحياء ذكرى أحداث مثل عمليات الإبادة الجماعية في رواندا والتي بدأت في السادس من أبريل/ نيسان عام 1994 عقب إطلاق النيران على طائرة كانت تقل كلا من الرئيس الرواندي ونظيره البوروندي وإسقاطها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والذي ترأس عمليات حفظ السلام في المنظمة آنذاك قد قبل الشهر الماضي اللوم الذي وجه للمنظمة الدولية ولشخصه لعدم بذل المزيد من الجهد لمنع المذبحة.

كما كشفت وثائق سرية أفرج عنها الأسبوع الماضي أن مسؤولي استخبارات أميركيين كانوا يستخدمون كلمة إبادة جماعية في رواندا عام 1994 على الرغم من أن المسؤولين في إدارة الرئيس بيل كلينتون تجنبوا استخدام الكلمة علنا خشية أن تثير مطالبة بالتحرك.

يذكر أن الرئيس الرواندي بول كاغامي الذي قاد جيش التمرد وتولى السلطة في يوليو/ تموز عام 1994 اتهم فرنسا بالتورط بشكل "مباشر" في عمليات الإبادة الجماعية وقال إنها وفرت السلاح والتدريب لهؤلاء الذين نفذوا عمليات القتل.

المصدر : وكالات