واشنطن تحذر من هجمات وتشيد بجهود دول عربية

حذرت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن الإرهاب من هجمات واسعة النطاق تستهدف أميركيين وأهدافا أخرى في العالم.

وقال منسق مكافحة الإرهاب بالوزارة كوفر بلاك لدى عرضه التقرير الخميس إن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن لا زال يخطط لهجمات.

وجاء التحذير الأميركي رغم إشارة التقرير لعام 2003 إلى أن تدن طفيف بمعدل الهجمات الموجهة ضد المصالح الأميركية مقارنة بالعام الذي سبقه، إذ أحصى التقرير 190 ”هجوما إرهابيا" أسفرت عن مقتل 307 أشخاص بينهم 35 أميركيا، بينما شهد العام السابق 198 هجوما قتل فيها 725 بينهم 27 من رعايا واشنطن.

وأشار التقرير إلى زيادة في التعاون الدولي في محاربة التنظيمات التي تعتبرها واشنطن إرهابية، وتضمن عرضا مفصلا لتلك العمليات في أكثر من 80 دولة, مع مراجعة عامة لكل دولة والسياسات المتبعة في مكافحة الإرهاب.

وأشاد التقرير بالإجراءات التي تتخذها الدول العربية لمكافحة الإرهاب رغم بقاء بعضها على لائحة الدول الراعية له حسب التصنيف الأميركي، والتي بقيت كما هي وتضم سبع دول هي كوبا وإيران وكوريا الشمالية وليبيا والسودان وسوريا والعراق رغم احتلال واشنطن لهذا البلد والإطاحة بحكم الرئيس صدام حسين.

وذكر التقرير بالاسم السعودية التي أشاد بجهودها لمكافحة الإرهاب، ويتناقض هذا مع التعليقات الفاترة التي وردت في تقرير العام الماضي والذي اكتفى بالإشارة إلى استمرار السعودية في تقديم المساندة "للحرب ضد الإرهاب"، ومع الشكاوى الصادرة عن مسؤولين أميركيين من أن الرياض لا تبذل جهدا كافيا في هذه الحرب.

كما أشار التقرير إلى أن ليبيا والسودان خفضتا دعمهما للإرهاب، لكنهما ظلتا مدرجتين على قائمة الإرهاب الأميركية. وبخصوص طرابلس قال التقرير إنه رغم الخطوات الليبية لمكافحة الإرهاب لكنها "ما زالت لها اتصالات بعملاء إرهابيين سبق أن تعاملت معهم في الماضي".


التقرير أشار إلى خفض ليبيا والسودان دعمهما للإرهاب، لكنهما ظلتا مدرجتين على القائمة الأميركية للدول الداعمة له

وأشارت الخارجية الأميركية في تقريرها إلى وجود ما وصفته بمجالات تبعث على القلق لم يحددها في السودان رغم التحسن الملحوظ وتبادل المعلومات بين الخرطوم وواشنطن في مجال مكافحة الإرهاب.

وتضمن التقرير اتهامات لسورية وإيران بدعم تنظيمات نفذت عمليات ضد إسرائيل وقوات الاحتلال في العراق، على الرغم من أنه اعترف بتعاون "محدود" أبدته سورية في مكافحة الإرهاب, وبذل جهود "لم تنجح تماما" لضبط حدودها مع العراق.

وكما حدث في السنوات السابقة فإن إيران ظلت بحسب التقرير الدولة الأكثر نشاطا في رعاية الإرهاب. واتهم التقرير طهران بالتعاون مع الحرس الجمهوري لصدام حسين, ودعم تنظيم "أنصار الإسلام".


وتعتقد جماعات حقوقية أن دولا مثل الصين وروسيا وأوزبكستان استغلت الحرب على ما يسمى الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة ذريعة لقمع المعارضين وانتهاك حقوق الإنسان.

وأشارت منظمة هيومان رايتس ووتش بهذا الخصوص إلى معاملة الصين للانفصاليين اليوغور والحملة الوحشية الروسية في الشيشان واحتجاز وتعذيب السجناء السياسيين في أوزبكستان.

من شأن إدراج دولة بالقائمة الأميركية للإرهاب أن يحرمها من الحصول على صادرات أسلحة أميركية وأن يفرض قيودا على مبيعات أي معدات مزدوجة الاستخدام في المجالات العسكرية والمدنية. كما يحد من مساعدات الولايات المتحدة للدولة المدرجة على القائمة وتصويت واشنطن ضد حصولها على قروض من المؤسسات الدولية.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة