استمرار سياسة التمييز الإسرائيلي ضد فلسطينيي 48

مشاركة عرب 48 في الحياة السياسية بإسرائيل لاتعني عدم وجود تمييز ضدهم (أرشيف)

القدس- سامر خويرة
أكد تقرير أعدته جمعية إسرائيلية استمرار عمليات التفرقة ضد الفلسطينيين داخل إسرائيل رغم المزاعم الإسرائيلية المتكررة بشأن عدم وجود مثل هذا التمييز.

وذكرت جمعية "سيكوي" الإسرائيلية التي تعنى بشؤون المساواة بين المواطنين اليهود وفلسطينيي 1948 في إسرائيل أن وزارة المعارف والثقافة الإسرائيلية على سبيل المثال تواصل سياسة التمييز ضد الطلبة العرب، بدءًا من جيل الحضانة، حيث يتضح أن 2% فقط من دور الحضانة الرسمية مخصصة للأطفال العرب.

واستندت الجمعية في تقريرها إلى بيانات الإحصاء المركزية الإسرائيلية التي تؤكد أن الفلسطينيين داخل إسرائيل يشكلون نحو 19 % من السكان أي أكثر من مليون و300 ألف نسمة.

ويشير التقرير إلى أن الخطة الخمسية الخاصة بجهاز التعليم في الوسط العربي في إسرائيل، لم تغير بشكل جذري كما أن الفجوة القائمة بين الطلاب الفلسطينيين واليهود بقيت على اتساعها، وهذا بدوره أدى إلى تراكم الأضرار منذ قيام إسرائيل، بسبب الفجوات الشاسعة بين الجهاز التعليمي العربي والعبري.

ويسوق التقرير مثال على التمييز في التعليم، حيث تم بين السنوات 1994 و2003 تخصيص عدد ساعات تدريسية لكل صف ولكل طالب في الوسط الفلسطيني بشكل يقل عما تم تخصيصه في الوسط اليهودي في جميع المراحل التعليمية.

كما اتسعت في العقد الأخير، الفجوة القائمة بين مؤهلات المعلم اليهودي والمعلم الفلسطيني. فمنذ العام 1998، طرأ تراجع ملموس على عدد المدرسين اليهود غير المؤهلين ليبلغ 6% فقط، في الوقت الذي طرأ فيه تراجع بطيء على عدد المدرسين غير المؤهلين في المدارس العربية، لتبلغ نسبتهم نحو10%.

ورغم التحسن الملحوظ الذي طرأ على نسبة المستحقين لشهادة إتمام المرحلة الثانوية بين الطلبة الفلسطينيين إلا أن تحقيق المساواة بين جهازي التعليم في الوسط العربي واليهودي، ما زال بعيدا.

وبحسب التقرير يصل إلى الصف الثاني الثانوي في المدارس العربية ثلثا الشبان والفتيات العرب البالغة أعمارهم 17 عامًا، (مقارنة بـ 90% في الوسط اليهودي)، ويتقدم نصفهم لامتحانات الشهادة الثانوية، ويحصل ثلثهم فقط على الشهادة.

وفيما يختص بالأنشطة الاقتصادية فإن 3.2% فقط من مساحة الأراضي المخصصة لإقامة مناطق صناعية في إطار السلطات المحلية مخصصة للسلطات المحلية العربية.

أما تمثيل المواطنين العرب العاملين في القطاع الحكومي فقد ارتفع في العقد الأخير بنسبة 4% فقط. ويعني ذلك أنه في حال استمرت وتيرة زيادة عدد المواطنين الفلسطينيين، على هذا المنوال، ولم تتغير نسبتهم (19%)، فسيتطلب الأمر مرور 30 سنة إضافية حتى تتساوى نسبة الموظفين الفلسطينيين في القطاع الحكومي مع نسبتهم في المجتمع. وذكر التقرير بأن وزارة الاتصالات خالية من أي موظف فلسطيني، بينما يعمل في وزارة الأمن الداخلي، موظف فلسطيني واحد.

وبالنسبة للنساء الفلسطينيات، فقد طرأ ارتفاع معين في السنوات الأخيرة على نسبة العاملات من بينهن، لكن نسبتهن لا زالت بعيدة جدًا عن نسبة الموظفات اليهوديات. أما النساء الفلسطينيات المشاركات في سوق العمل إجمالا، فإن نسبتهن متدنية نسبيا.

وفي الجهاز القضائي، يعمل 27 قاضيا فلسطينيا من أصل 484 قاضيًا يهوديا، ويشكلون نسبة 5% من مجمل القضاة.
_____________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة