بدء الانتخابات التشريعية في سريلانكا

رئيس الوزراء رانيل ويكرميسينغ يتحدث للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات (الفرنسية)
بدأ حوالي 12.89 مليون ناخب سريلانكي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية صباح اليوم الجمعة وسط إجراءات أمنية مشددة, وتشكل عملية السلام مع المتمردين التاميل أبرز رهانات هذه الانتخابات.

وقد بدأ الناخبون بالتوافد إلى مكاتب الاقتراع قبل بدء التصويت مع ساعات الصباح، في وقت خيم فيه الهدوء على العاصمة كولومبو على الرغم من المخاوف من اندلاع أعمال عنف دفعت السلطات إلى حشد 64 ألف شرطي وآلاف العسكريين.

وقد عززت السلطات من إجراءاتها الأمنية خاصة شرقي البلاد الذي شهد سلسلة من عمليات الاغتيال، ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في وقت لاحق اليوم لكن النتائج لن تصدر قبل غد السبت.

وتأتي هذه الانتخابات التي سيشرف عليها أكثر من 25 ألف مراقب محلي ودولي قبل حوالي أربعة أعوام من موعدها الأصلي في أعقاب تفاقم الخلاف بين الرئيسة اليسارية شاندريكا كماراتونغا ورئيس الوزراء اليميني رانيل ويكرميسينغ.

ويتركز الخلاف بين المسؤولين, على إدارة النزاع مع حركة نمور التاميل الذي أسفر عن أكثر من 60 ألف قتيل في غضون ثلاثين عاما.

وتأخذ الرئيسة على رئيس الوزراء أنه قدم الكثير من التنازلات للمتمردين في المفاوضات الرامية إلى تحقيق سلام دائم. ويطالب نمور تحرير إيلام تاميل بحكم ذاتي واسع في شمالي شرقي سريلانكا حيث تقيم الغالبية من حوالي 13% من التاميل.

ويتوقع باحثون في الشؤون السياسية نتيجة متقاربة جدا بين حزبي المرشحين الأمر الذي ينذر بتفجر أزمة سياسية جديدة. وبحسب استطلاعات الرأي التي جرت مؤخرا, فلن يحصل أي حزب على الـ113 مقعدا, من أصل 225, الضرورية لتشكيل حكومة بمفرده.

وقد يفيد هذا الوضع التشكيلات السياسية الصغيرة التي تحلم بأن تكون لها الكلمة الفصل في العملية الانتخابية لا سيما المتمردون الذين لا يشاركون مباشرة في التصويت ولكنهم يدعمون تحالف التاميل الوطني الذي يأمل الحصول على ما بين 15 إلى 18 مقعدا.

ويمكن لرئيس الوزراء الذي يحظى بدعم الحزب الوطني الموحد, أن يعتمد حاليا على 114 مقعدا والرئيسة كماراتونغا على 77 نائبا من تحالف الشعب, وأكثر من 16 نائبا في الحزب الماركسي أو جبهة تحرير الشعب.

المصدر : وكالات